مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 428

بصحة الحديث عندهم وان كان طريقة ضعيفا كما في أحاديث كثيرة اشتهرت وعلم موردها وان ضعف سندها ، فلا يرد ما ذكره في المعتبر من ضعف محمد بن سنان وابي الجارود ، على انه ورد نحوه من طريق ابي الهياج وقد نقله الشيخ في الخلاف وهو من صحاح العامة ، وهو يعطي صحة الرواية بالحاء المهملة لدلالة الاشراف والتسوية عليه ، ويعطي ان المثال هنا هو التمثال هناك ، وقد ورد في النهي عن التصوير وازالة التصاوير أخبار مشهورة ، اما الخروج من الإسلام بهذين فاما على طريقة المبالغة زجرا عن الاقتحام على ذلك واما لانه فعل ذلك مخالفة للإمام (عليه‌السلام) انتهى.

وقال الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد نقل كلام الذكرى : «ولا يخفى ان مجرد بحث هؤلاء العلماء عن تحقيق لفظ الخبر لا يدل على قبولهم إياه وتصحيحهم له لجواز ان كل واحد منهم يذكر ما وصل اليه من الطريق الذي ينسب اليه وان كان في الطريق خلل ، نعم فيه اشعار ما بذلك لكن مجرد ذلك لا يكفي في صحة الاستدلال به» انتهى.

وفيه نظر ، وذلك (اما أولا) فإن تضعيف الحديث بهذا الاصطلاح المحدث في تنويع الاخبار الى الأربعة المشهورة انما حدث من عصر المحقق ومن تأخر عنه وإلا فالأخبار عند المتقدمين كلها محكوم عليها بالصحة إلا ما نبهوا عليه وظهر لهم ضعفه من جهة أخرى. و (اما ثانيا) فان ما ذكره من ان اشتغالهم بتحقيق هذا اللفظ لا يدل على قبول الخبر ضعيف ، لانه لو لم يكن كذلك كان جاريا مجرى العبث الذي لا فائدة فيه بالمرة وينجر الأمر إلى أمثال ذلك مما بحثوا فيه من الاخبار واختلفوا فيه من الآثار وهو مما لا يلتزمه محصل ، وبالجملة فكلام شيخنا الشهيد هو الأقرب.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان المشهور بين الأصحاب كما عرفت كراهة التجديد بعد الاندراس وقد استدلوا بهذا الخبر على ذلك وهو غير بعيد وان أشعر ظاهره بالتحريم فإنه لا يخفى على من له أنس بالاخبار انهم (عليهم‌السلام) كثيرا ما يردفون المكروهات

الصفحة 133 من 428