مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 428

جدده وأحوج إلى تجديده وقد جعله جدثا محفورا ، وأقول ان التجديد على المعنى الذي ذهب اليه محمد بن الحسن الصفار والتحديد بالحاء غير المعجمة الذي ذهب اليه سعد بن عبد الله والذي قاله البرقي من انه جدث كله داخل في معنى الحديث وان من خالف الإمام في التجديد والتسنيم والنبش واستحل شيئا من ذلك فقد خرج من الإسلام. والذي أقوله في قوله (عليه‌السلام) : «من مثل مثالا» انه يعني به من أبدع بدعة ودعا إليها أو وضع دينا فقد خرج من الإسلام ، وقولي في ذلك «قول أئمتي (عليهم‌السلام) فإن أصبت فمن الله على ألسنتهم وان أخطأت فمن عند نفسي» انتهى كلامه.

وقال الشيخ (رحمه‌الله) في التهذيب بعد ذكر هذا الاختلاف في معنى قول البرقي : «ويمكن ان يكون المعنى في هذه الرواية يعني رواية «الحدث» ان يجعل القبر دفعة اخرى قبرا لإنسان آخر لان الحدث هو القبر فيجوز ان يكون الفعل مأخوذا منه قال وكان شيخنا محمد بن محمد بن النعمان (رحمه‌الله) يقول ان الخبر بالخاء والدالين وذلك مأخوذ من قوله تعالى «قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ» (1) والخد هو الشق يقال خددت الأرض خدا اي شققتها شقا ، وعلى هذه الرواية يكون النهي يتناول شق القبر اما ليدفن فيه أو على جهة النبش على ما ذهب اليه محمد بن علي يعني الصدوق ، قال وكل ما ذكرناه من الروايات والمعاني محتمل والله اعلم بالمراد والذي صدر عنه الخبر».

قال في المدارك بعد نقل ملخص كلام الصدوق : هذا كلامه (رحمه‌الله) وفيه نظر من وجوه ، ولقد أحسن المصنف في المعتبر حيث قال : «وهذا الخبر قد رواه محمد بن سنان عن ابي الجارود عن الأصبغ عن نباتة عن علي (عليه‌السلام) ومحمد بن سنان ضعيف وكذا أبو الجارود فاذن الرواية ساقطة فلا ضرورة إلى التشاغل بتحقيق متنها» انتهى ما ذكره في المعتبر.

وقد اعترضه في الذكرى بان اشتغال هؤلاء الأفاضل بتحقيق هذه اللفظة مؤذن

__________________

(1) سورة البروج. الآية 4.

الصفحة 132 من 428