مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 428

والترك أولى لأنه إتلاف للمال فيتوقف على اذن الشارع ولم يثبت ، ثم نقل عن ابن الجنيد انه لا بأس بالوطاء في القبر واطباق اللحد بالساج. أقول اما رواية وضع القطيفة في قبره (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقد ذكرها في الكافي ورواها بسنده عن يحيى بن ابي العلاء عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «القى شقران مولى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في قبره القطيفة». وبذلك يظهر انها غير مختصة برواياتهم كما ذكره ، وقد تقدم أيضا في صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «البرد لا يلف به ولكن يطرح عليه طرحا فإذا أدخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبه». وهو مؤيد لحديث القطيفة ، والحمل على ضرورة نداوة الأرض ونحوها بعيد ، على ان قيد كون الأرض ندية في مكاتبة علي بن بلال انما هو في كلام السائل وهو لا يوجب تقييد عموم الجواب ، وكيف كان فالظاهر حمل ذلك على الجواز وان كان الأفضل الإفضاء به الى الأرض لأنه أبلغ في التذلل والخضوع ورجاء الرحمة والمغفرة في تلك الحال الضيقة المجال ، إلا ان صاحب دعائم الإسلام روى عن علي (عليه‌السلام) (3) «انه فرش في لحد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قطيفة لأن الموضع كان نديا سبخا». وفيه تأييد لمن قيد ذلك بالنداوة.

ومنها الخروج من قبل رجلي القبر ، فروى في الكافي عن السكوني عن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «من دخل القبر فلا يخرج إلا من قبل الرجلين». وعن سهل رفعه (5) قال : قال «يدخل الرجل القبر من حيث شاء ولا يخرج إلا من قبل رجليه». قال في الكافي : وفي رواية أخرى (6) «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الدفن.

(2) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب التكفين.

(3) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 27 من أبواب الدفن.

(4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب الدفن.

(6) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب الدفن.

الصفحة 117 من 428