مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 428

والعطف فيها تفسيري كما لا يخفى. وأنت خبير بأن رواية المصباح قد تضمنت تعيين موضع التربة بأنه مقابل وجهه وهو دليل ما تقدم نقله عن الشيخ ، والأفضل مع ذلك ان تخلط بحنوطه كما دلت عليه الرواية الاولى وان تجعل في أكفانه كما في كتاب الفقه ، وبذلك يصدق الوضع معه في قبره كما دلت عليه الرواية الاولى.

ومنها انه ان كان الميت امرأة فالأفضل نزول الزوج في قبرها أو المحارم وان كان رجلا فالأفضل الأجانب ، ذكر ذلك شيخنا الشهيد في الذكرى.

اما الحكم الأول فيدل عليه ما رواه في الكافي عن السكوني عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) مضت السنة من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها». وعن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها». وقال في الفقه الرضوي (3) : «فإذا أدخلت المرأة القبر وقف زوجها من موضع ينال وركها». وفي حديث زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (4) قال : «يكون اولى الناس بالمرأة في مؤخرها». قال في الذكرى : الزوج اولى من المحرم بالمرأة لما تقدم في الصلاة ولو تعذر فامرأة صالحة ثم أجنبي صالح وان كان شيخا فهو اولى ، قاله في التذكرة.

واما الحكم الثاني فالروايات لا تساعد عليه على إطلاقه ، والذي وقفت عليه من الأخبار في المسألة ما رواه في الكافي عن عبد الله بن راشد عن الصادق (عليه‌السلام) (5) قال : «الرجل ينزل في قبر والده ولا ينزل الوالد في قبر ولده». وفي الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري وغيره عن الصادق (عليه‌السلام) (6) قال : «يكره للرجل ان ينزل في قبر ولده». وما رواه في التهذيب

__________________

(1 و 2 و 4) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الدفن.

(3) ص 18.

(5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب الدفن.

الصفحة 112 من 428