مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 428

سوى التبرك بها ولعله كاف في ذلك ، واختلف قولهما في موضع جعلها فقال المفيد في المقنعة توضع تحت خده. وقال الشيخ تلقاء وجهه ، وقيل في كفنه ، قال في المختلف : والكل عندي جائز لأن التبرك موجود في الجميع ، ونقل «ان امرأة قذفها القبر مرارا لأنها كانت تزني وتحرق أولادها وان أمها أخبرت الصادق (عليه‌السلام) بذلك فقال انها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله تعالى اجعلوا معها شيئا من تربة الحسين (عليه‌السلام) فاستقرت» (1). قال الشيخ نجيب الدين في درسه : يصلح ان يكون هذا متمسكا. حكاه في الذكرى ولا يخفى ما فيه» انتهى ما ذكره في المدارك ، وبنحوه صرح من تقدمه.

أقول : العجب من استمرار الغفلة عن دليل هذه المسألة من المتأخرين حتى من مثل السيد المشار اليه وانما استندوا في ذلك الى هذه الحكاية أو الى قضية التبرك مع انه قد روى الشيخ في أبواب المزار من التهذيب في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري (2) قال : «كتبت الى الفقيه اسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه ان شاء الله تعالى» ورواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله عن أبيه عن صاحب الزمان (عليه‌السلام). وروى الشيخ في المصباح عن جعفر بن عيسى (3) «انه سمع أبا الحسن (عليه‌السلام) يقول ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب ان يضع مقابل وجهه لبنة من الطين؟ ولا يضعها تحت رأسه». والمراد بالطين في الخبرين هو تربة الحسين (عليه‌السلام) ولعل اختيار هذه العبارة المجملة لنوع من التقية أو لشيوع هذا الإطلاق يومئذ ومعلومية المراد منه ، والشيخ قد فهم من الرواية الأخيرة ذلك فنظمها في جملة أخبار تربة الحسين (عليه‌السلام) التي ذكرها في الكتاب المشار اليه. وفي الفقه الرضوي (4) «ويجعل معه في أكفانه شي‌ء من طين القبر وتربة الحسين (عليه‌السلام)».

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب التكفين.

(4) ص 20.

الصفحة 111 من 428