مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 428

في التهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «يشق الكفن إذا أدخل الميت في قبره من عند رأسه». قال في المعتبر بعد ذكر هذه الرواية : «وهذه الرواية مخالفة لما عليه الأصحاب ولان ذلك إفساد للمال على وجه غير مشروع ، الى ان قال : والصواب الاقتصار على حل عقده» قال في الذكرى بعد نقل كلام المعتبر : «قلت : يمكن ان يراد بالشق الفتح ليبدو وجهه فان الكفن كان منضما فلا مخالفة ولا إفساد» انتهى. وهو في مقام الجمع غير بعيد. ملقنا له الشهادتين وأسماء الأئمة (عليهم‌السلام) الى ان يبلغ الى صاحب العصر (عليه‌السلام). وما ذكره في كتاب الفقه الرضوي من انه يدخل يده اليمنى تحت منكب الميت الأيمن. إلخ غريب لم يوجد في غيره ، نعم ذكره في الفقيه والظاهر انه مأخوذ من الكتاب المذكور إلا انه ذكره في كلام طويل في ذيل رواية سالم بن مكرم الآتية ، وقد توهم جمع انه من الرواية المذكورة والظاهر بعده. وهذا التلقين هو التلقين الثاني وبعضهم جعله ثالثا باعتبار استحباب التلقين عند التكفين. ولم أقف على مستنده.

ومنها ان يجعل له وسادة من تراب ويجعل خلف ظهره مدرة وشبهها لئلا يستلقي رواه الصدوق في الفقيه (2) عن سالم بن مكرم عن الصادق (عليه‌السلام) قال : «يجعل له وسادة من تراب ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي». وللصدوق في الفقيه بعد هذه الرواية كلام طويل أكثره مأخوذ من الفقه الرضوي ، وصاحب الوافي وكذا صاحب الوسائل أضافاه إلى الرواية المذكورة ، والظاهر عدمه كما استظهره ايضا شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في البحار.

ومنها وضع التربة الحسينية على مشرفها أفضل الصلاة والسلام والتحية معه ، وهذا الحكم مشهور في كلام المتقدمين ولكن مستنده خفي على المتأخرين ومتأخريهم ، قال في المدارك وقبله الشهيد في الذكرى والعلامة وغيرهما : «ذكر ذلك الشيخان ولم نقف لهما على مأخذ

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 19 من أبواب الدفن.

الصفحة 110 من 428