مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 428

(المطلب الثاني) في الآداب المقارنة وهي أمور (منها) ان يرسل الميت الى القبر سابقا برأسه ان كان رجلا والمرأة عرضا ، ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في التهذيب عن عبد الصمد بن هارون (1) رفع الحديث قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : إذا أدخلت الميت القبر ان كان رجلا يسل سلا والمرأة تؤخذ عرضا فإنه أستر». وعن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليهم‌السلام) (2) قال : «يسل الرجل سلا وتستقبل المرأة استقبالا ويكون اولى الناس بالمرأة في مؤخرها». وما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) (3) في حديث شرائع الدين قال : «والميت يسل من قبل رجليه سلا والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد والقبور تربع ولا تسم». وما ذكره (عليه‌السلام) في الفقه الرضوي (4) حيث قال : «وان كانت امرأة فخذها بالعرض من قبل اللحد وتأخذ الرجل من قبل رجليه تسله سلا». هذا ، وجملة من الاخبار قد تضمنت السل مطلقا : منها صحيحة الحلبي أو حسنته عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : «إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه فإذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي. الحديث». ورواية محمد بن مسلم (6) قال : «سألت أحدهما (عليهما‌السلام) عن الميت؟ فقال تسله من قبل الرجلين وتلزق القبر بالأرض إلا قدر أربع أصابع مفرجات وتربع قبره». ونحوهما غيرهما ايضا من الاخبار الآتية ، وقد ظهر من هذه الاخبار مضافا الى ما قدمناه قريبا ان السنة في الرجل هو وضع جنازته من جهة رجلي القبر وانه ينقل في دفعات ثلاث وانه يسل سلا ويبدأ برأسه ، واما المرأة فإن موضع جنازتها مما يلي القبلة وتؤخذ عرضا وتوضع دفعة ، وبذلك صرح الأصحاب أيضا كما عرفت ، وطريق الجمع حمل إطلاق هذه الاخبار على الاخبار السابقة حمل المطلق على المقيد فلا منافاة.

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 38 من أبواب الدفن.

(3 و 6) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب الدفن.

(4) ص 18.

(5) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب الدفن.

الصفحة 104 من 428