مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 428

بحيث يسع جثته (عليه‌السلام) لرخاوة أرض المدينة» أقول : لا يخفى ما فيه فإنه لو كان كذلك كيف يلحد لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وليس بين قبر الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وبين البقيع ما يقتضي اختلاف الأرض شدة ورخاوة. وعندي ان هذا التعليل انما خرج مسامحة ومجاراة وإلا فالأصل انما هو أفضلية الشق ، ثم قال (قدس‌سره) في الكتاب المذكور بعد نقل حديث وصية الرضا (عليه‌السلام) : «لعل اختيار الشق هنا لأمر يخصه (عليه‌السلام) أو يخص ذلك المكان كما ان الحفر سبع مراقي كذلك ويدل على استحباب توسيع اللحد» واما حديث إسماعيل بن همام فرده في المنتهى بضعف السند. وصرح المحقق في المعتبر بناء على ما اختاره من أفضلية اللحد بأنه لو كانت الأرض رخوة لا تحمل اللحد يعمل له شبه اللحد من بناء تحصيلا للافضلية.

(الرابع) ان يضع الجنازة على الأرض إذا وصل الى القبر مما يلي رجليه والمرأة مما يلي القبلة وأن ينقله في ثلاث دفعات ، كذا صرح به الأصحاب.

أقول : اما الحكم الأول فقد نقله في المعتبر عن الشيخ في النهاية والمبسوط وابن بابويه في كتابه ، وقال في المدارك انه لم يقف فيه على نص ، قال : وانما علل ذلك بأنه أيسر في فعل ما هو الاولى من إرسال الرجل سابقا برأسه والمرأة عرضا ، واختيار جهة القبلة لشرفها. أقول : ما ذكره من عدم وجود النص في المسألة مسلم بالنسبة إلى المرأة حيث اني بعد التتبع التام لم أقف على ما يدل على ما ذكروه من وضعها مما يلي القبلة بل ظاهر النصوص وضع الجنازة رجلا كان أو امرأة مما يلي الرجلين ومن ذلك خبر محمد بن عجلان الأول ومرسلة محمد بن عطية (1) فإن المراد فيهما بأسفل القبر ما يلي الرجلين ، وأوضح منهما دلالة ما ورد في عدة اخبار (2) «ان لكل بيت بابا وان باب القبر من قبل الرجلين». ومنها موثقة عمار (3) وفيها «لكل شي‌ء باب وباب القبر مما يلي الرجلين إذا وضعت الجنازة فضعها مما يلي الرجلين. الخبر». وهذه الأخبار كما ترى

__________________

(1) ص 103.

(2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب الدفن.

الصفحة 100 من 428