مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 487

الرجل خاتم فليدره في الوضوء ويحوله عند الغسل. وقال الصادق (عليه‌السلام): ان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك ان تعيد». وصحيحة إبراهيم بن ابى محمود (1) قال : «قلت للرضا (عليه‌السلام) : الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق والطيب والشي‌ء اللكد مثل علك الروم والطرار وما أشبهه ، فيغتسل فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من اثر الخلوق والطيب وغيره؟ قال : لا بأس». يجب ارتكاب جادة التأويل فيه بحمل الخبر الأول على الخاتم الذي لا يمنع وصول الماء ويكون الأمر بالإدارة والتحويل محمولا على الاستحباب. والخبر الثاني بالحمل على الأثر الذي لا يمنع الوصول.

ويظهر من بعض فضلاء متأخري المتأخرين الميل الى العمل بظاهر الخبرين المذكورين من عدم الاعتداد ببقاء شي‌ء يسير لا يخل عرفا بغسل جميع البدن اما مطلقا أو مع النسيان لو لم يكن الإجماع على خلافه ، ثم قال : «لكن الاولى ان لا يجترأ عليه» انتهى. والأقرب ارتكاب التأويل فيهما بما ذكرناه. وأظهر منهما في قبول التأويل المذكور رواية إسماعيل بن ابى زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم‌السلام) (2) قال : «كن نساء النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن».

(الثامنة) محل الغسل هو الظواهر من الجسد بلا خلاف ، قال في المنتهى : «ويجب عليه إيصال الماء الى جميع الظاهر من بدنه دون الباطن منه بلا خلاف».

أقول : ويدل على ذلك مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : الجنب يتمضمض ويستنشق؟ قال : لا انما يجنب الظاهر».

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 30 من أبواب الجنابة.

(3) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب الجنابة.

الصفحة 90 من 487