مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 487

بعد الطعن في أدلة المشهور : «انه ان ثبت إجماع فعليه المعتمد في الفتوى والا فوجوب غسل الشعر كما هو الموافق للاحتياط والتقوى هو الأقوى» والى ذلك ايضا يميل كلام شيخنا البهائي (عطر الله مرقده) في الحبل المتين.

والعجب من شيخنا الشهيد الثاني (رحمه‌الله) في شرح الألفية ، حيث قال بعد ان صرح بعدم وجوب غسل الشعر الا ان يتوقف عليه غسل البشرة ما لفظه : «والفرق بينه وبين شعر الوضوء النص» انتهى. فانا لم نقف على نص في هذا الباب ولا نقله ناقل من الأصحاب سوى ما ذكرنا هنا من الاخبار ، وهي ان لم تدل على غسل الشعر فلا أقل ان لا تدل على عدمه ، واما في الوضوء فغاية ما تمسكوا به بالنسبة إلى شعر الوجه دخوله فيما يواجه به وبالنسبة إلى اليد فبدعوى التبعية والتغليب لاسم اليد على جميع ما عليها كما عرفت. وبالجملة انه لا دليل لهم في الفرق إلا الإجماع ان تم.

(السابعة) لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب تخليل ما يمنع وصول الماء الى الجسد من شعر وغيره ، ويدل عليه عموم ما علق فيه الحكم على الجسد من الاخبار. وخصوص صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحتهما أو لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت؟ قال : تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه. الحديث». وحينئذ فما أشعر بخلاف ذلك كحسنة الحسين بن ابى العلاء (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الخاتم إذا اغتسلت قال : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء تديره ، فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة». حيث دلت على اغتفاره مع النسيان وان ذكره بعده ، وهو خلاف ما عليه الأصحاب ، وبمضمون هذه الرواية صرح في الفقيه (3) فقال : «فإذا كان مع

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الوضوء.

(3) ج 1 ص 31 وفي الوسائل في الباب 41 من أبواب الوضوء.

الصفحة 89 من 487