مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 487

فلا يخرج عن الدخول في الرأس والجانب الأيمن والأيسر المعبر بها في جملة من الاخبار

و (اما ثانيا) فلانه لا يلزم من عدم النقض في صحيحة الحلبي عدم وجوب الغسل ، لإمكان الزيادة في الماء حتى يروى ، كما في حسنة الكاهلي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) في المرأة التي في رأسها مشطة حيث قال (عليه‌السلام): «... فإذا أصابها الغسل بقذر مرها ان تروي رأسها من الماء وتعصره حتى يروى فإذا روى فلا بأس عليها. الحديث».

و (اما ثالثا) فلما روي في صحيحة حجر بن زائدة عن الصادق (عليه‌السلام) (2) انه قال : «من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار». والتأويل بالحمل على ان المراد بالشعرة ما هو قدرها من الجسد لكونه مجازا شائعا كما ذكروا وان احتمل الا انه خلاف الأصل فلا يصار اليه الا بدليل ، إذ وجوب غسل الجسد كملا في الغسل وعدم صحته الا بذلك مما تكفلت به الأخبار المستفيضة ، ويزيد ذلك بيانا وتأكيدا ما روي عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مرسلا من قوله : «تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة» (3). وما ورد في حسنة جميل (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عما تصنع النساء في الشعر والقرون. فقال : لم تكن هذه المشطة إنما كن يجمعنه ثم وصف أربعة امكنة ثم قال يبالغن في الغسل». وصحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (5) قال : «حدثتني سلمى خادمة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قالت : كان اشعار نساء النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن فكان يكفيهن من الماء شي‌ء قليل ، فاما النساء الآن فقد ينبغي لهن ان يبالغن في الماء». ومن ثم قوى بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين وجوب غسله ، قائلا

__________________

(1 و 4 و 5) المروية في الوسائل في الباب 38 من أبواب الجنابة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب الجنابة.

(3) كما في سنن ابن ماجة ج 1 ص 207 والمغني ج 1 ص 228 ، وفي الأول «فاغسلوا الشعر».

الصفحة 88 من 487