مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 487

نعم لو قال (عليه‌السلام) : «وقع في الماء دفعة واحدة» دل على ذلك ، على انه لم ينقل عن أحد من علمائنا المتقدمين والمتأخرين فعل ذلك ، وهو مما يتكرر فتتوفر الدواعي على نقله لغرابته فلو فعل لنقل ، مع منافاته للشريعة السهلة السمحة خصوصا في أمر الطهارة ، وإلقاء النفس الى ما يحتمل معه تعطل بعض الأعضاء لا ظهور له من الحديث ، وكأن الشيطان (لعنه الله) يريد ان يسر بكسر أحد أعضاء بعض المؤمنين فيوسوس لهم ذلك ويحسنه.» انتهى. وهو جيد. وبما ذكرنا يظهر انه لا مانع من الغسل ترتيبا في الماء على الوجه المذكور ، ويؤيده صحيحة علي بن جعفر ومرسلة محمد بن أبي حمزة السالفتان وصحيحة علي بن جعفر الواردة في الوضوء بالمطر حال تقاطره (1) وقد أشبعنا في هذه المسألة الكلام زيادة على ما في هذا المقام في أجوبة مسائل بعض الأعلام.

(الثالثة) الظاهر انه لا خلاف في عدم وجوب الموالاة في الغسل بشي‌ء من التفسيرين المتقدمين في الوضوء.

ويدل عليه ما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم الواردة في قضية أم إسماعيل (2).

وحسنة إبراهيم بن عمر اليماني عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «ان عليا (عليه‌السلام) لم ير بأسا ان يغسل الرجل رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة».

وفي صحيحة حريز المتقدمة في مسألة الموالاة في الوضوء (4) «... وابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك. قلت : وان كان بعض يوم؟ قال : نعم».

وما ورد في كتاب الفقه الرضوي (5) حيث قال (عليه‌السلام): «ولا بأس بتبعيض الغسل : تغسل يديك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك الى وقت الصلاة

__________________

(1) ج 2 ص 358.

(2) ص 71.

(3) المروية في الوسائل في الباب 29 من أبواب الجنابة.

(4) المروية في الوسائل في الباب 33 من أبواب الوضوء.

(5) ص 4.

الصفحة 82 من 487