مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 487

الاخبار وفعله النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأئمة (عليهم‌السلام) من بعده انما هو الترتيبي الذي هو عبارة عن التعدد في الغسل مرتين أو ثلاثا ، والغسل الارتماسي انما وقع رخصة كما عرفت ، نبه (عليه‌السلام) على انه لا يحتاج في الغسل الارتماسي الى رمس كل عضو على حدة أو الى ارتماسات متعددة لأجل كل عضو ، بل تكفي ارتماسة واحدة ، فالوحدة هنا احتراز عن التعدد المعتبر في الغسل الأصلي لا بمعنى الدفعة ، وحينئذ فلو حصل فيها تأن ينافي الدفعة العرفية لم يضر بصحة الغسل ، الا ان ما ذكروه (رضوان الله عليهم) أحوط.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان الظاهر انه لا ترتيب حكميا في الغسل الارتماسي كما هو اختيار الشيخ في المبسوط ، ونقل فيه عن بعض الأصحاب انه يترتب حال الارتماس حكما ، قال شيخنا الشهيد في الذكرى بعد نقله ذلك عنه : «وما نقله الشيخ يحتمل أمرين : (أحدهما) وهو الذي عقله عنه الفاضل انه يعتقد الترتيب حال الارتماس ، ويظهر ذلك من المعتبر حيث قال : وقال بعض الأصحاب يرتب حكما. فذكره بصيغة الفعل المتعدي وفيه ضمير يعود الى المغتسل ، ثم احتج بأن إطلاق الأمر لا يستلزم الترتيب والأصل عدم وجوبه ، فيثبت في موضع الدلالة ، فالحجة تناسب ما ذكره الفاضل. (الأمر الثاني) ان الغسل بالارتماس في حكم الغسل المرتب بغير الارتماس ، وتظهر الفائدة لو وجد لمعة مغفلة فإنه يأتي بها وبما بعدها ، ولو قيل بسقوط الترتيب بالمرة أعاد الغسل من رأس لعدم الوحدة المذكورة في الحديث ، وفيما لو نذر الاغتسال مرتبا فإنه يبرأ بالارتماس. لا على معنى الاعتقاد المذكور لانه ذكره بصورة اللازم المسند الى الغسل اي يترتب الغسل في نفسه حكما وان لم يكن فعلا ، وقد صرح في الاستبصار بذلك لما أورد وجوب الترتيب في الغسل وأورد إجزاء الارتماس ، فقال : لا ينافي ما قدمناه من وجوب الترتيب لان المرتمس يترتب حكما وان لم يترتب فعلا ، لأنه إذا خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ثم جانبه الأيمن ثم جانبه الأيسر ، فيكون على هذا التقدير مرتبا ،

الصفحة 77 من 487