نظيف فلا يضرك ان لا تغسل رجليك ، وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك. الحديث».
الى غير ذلك من الاخبار الواردة على هذا المنوال ، وكلها كما ترى جارية على خلاف ما ذكروه.
الا ان للوالد (نور الله تعالى تربته وأعلى رتبته) هنا تحقيقا حسنا لم أعثر عليه لا حد قبله في المقام ، به يندفع الإيراد عما هو المشهور بين علمائنا الأعلام. قال (طيب الله مرقده) بعد نقل جملة من الاخبار وشطر من كلام علمائنا الأبرار ما صورته : «هذا وقد يستدل على وجوب الترتيب كما هو المشهور بالأخبار الواردة في غسل الميت الصريحة في الترتيب مضافا الى الاخبار الواردة بأن غسل الميت كغسل الجنابة ، وحينئذ فيستفاد من مجموع الاخبار ان غسل الجنابة مرتب ، اما الروايات بالترتيب في غسل الميت فكثيرة ، كرواية يونس ورواية عبد الله الكاهلي ورواية عمار بن موسى وغيرها (1) واما الروايات المتضمنة ان غسل الميت كغسل الجنابة فكثيرة أيضا ، كرواية محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليهالسلام) (2) قال : «غسل الميت كغسل الجنابة.». ورواية محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن ابي عبد الله (3) قال في حديث : «ان رجلا سأل أبا جعفر (عليهالسلام) عن الميت لم يغسل غسل الجنابة؟ قال : إذا خرجت الروح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه كائنا ما كان صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى ، فلذلك يغسل غسل الجنابة.». وفي حديث عن الكاظم (عليهالسلام) (4) وقد سئل عن الميت لم يغسل غسل الجنابة؟ فذكر حديثا يقول فيه : «إذا مات الميت سالت منه تلك النطفة بعينها يعني التي خلق منها فمن ثم صار يغسل غسل الجنابة». وروى الصدوق (5) قال : «سئل الصادق (عليهالسلام) لأي علة يغسل الميت؟ قال :
__________________
(1) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.
(2 و 3 و 4 و 5) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب غسل الميت.




