السلام) بالتي هي أحسن ، لأنهم كانوا أصحاب قياس وكان مثل هذا التمثيل والمقايسة أوقع في نفوسهم وأقرب لقبولهم ، وحاشاه (عليهالسلام) ان يقيس في الدين أو يكون طريق (عليهالسلام) معرفته بالأحكام القياس» انتهى.
و (رابعها) رواية حفص بن سوقة عمن أخبره عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (1) حيث «سأله عن الرجل يأتي المرأة من خلفها. قال : هو أحد المأتيين فيه الغسل». وهو صريح الدلالة الا انه مع ضعف السند معارض بما يأتي.
و (خامسها) الإجماع المنقول في كلام السيد (رضياللهعنه). وفيه ان الإجماع المذكور وان كثر نقله في كلامهم وتداولوه على رؤوس أقلامهم الا انه لم تثبت حجيته عندنا ، كما تقدم القول فيه مفصلا في المقدمة الثالثة (2).
واستدل على القول الثاني أيضا بوجوه : (أحدها) صحيحة الحلبي (3) قال : «سئل أبو عبد الله (عليهالسلام) عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ان هو انزل ولم تنزل هي؟ قال : ليس عليها غسل ، وان لم ينزل هو فليس عليه غسل».
وأجيب بأن الفرج هنا لا خصوصية له بالقبل بل هو شامل للدبر ايضا. لصدق الفرج عليه كما تقدم.
وفيه (أولا) ان المتبادر من الفرج كما قدمنا ذكره هو القبل وعليه بناء الاستدلال ، فان الظاهر المتبادر من لفظ الإصابة هنا هو الكناية عن الوطء والنكاح ، كما غبر به وبأمثاله في غير موضع من الاخبار الإمامية والآيات القرآنية ، وذلك لا يكون في غير الفرجين.
و (ثانيا) ان الصدوق في الفقيه (4) روى الخبر المذكور بقوله : «فيما دون
__________________
(1) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب الجنابة.
(2) ج 1 ص 35.
(3) المروية في الوسائل في الباب 11 من أبواب الجنابة.
(4) ج 1 ص 47.




