مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 487

وأنت قد عرفت آنفا ان قضية توقف الواجب عليه وكونه مما لا يتم الواجب إلا به هو وجوبه متى علم وجوب الغاية في وقتها كما عرفت ، ومن الظاهر ان الصلاة متوقفة على الغسل فيكون واجبا لأجلها ، وهو كما يحصل بعد دخول الوقت وتستباح به العبادة حينئذ يحصل ايضا قبل دخوله وتحصل به الاستباحة أيضا ، فكل من الأمرين فرد للواجب ، فيكون الغسل قبل الوقت واجبا وان قلنا بأنه واجب لغيره ، وحينئذ تضمحل فائدة الخلاف من البين بناء على وجوب نية الوجه والا فقد عرفت انه لا ثمرة ايضا للبحث في المقام ، وكذا لو قلنا بوجوبها وقلنا ان قصد الوجوب في المندوب غير ضائر كما اختاره الشهيد (رحمه‌الله تعالى).

المقصد الثالث

في الكيفية ، وهي على ما وردت به نصوص أهل الخصوص (سلام الله عليهم) على وجهين :

(أحدهما) الترتيب ، وهو غسل الرأس أولا ، ومنه الرقبة من غير خلاف يعرف بين الأصحاب ولا اشكال يوصف في هذا الباب ، الى ان انتهت النوبة إلى جملة من متأخري المتأخرين : منهم الفاضل الخراساني في الذخيرة وشيخنا المحقق صاحب رياض المسائل في الكتاب المذكور ، فاستشكلوا في الحكم لفقد صريح النص في الدخول وعدمه كما ذكره شيخنا المشار اليه ، ووقع مثل ذلك لشيخنا المعاصر المحدث الشيخ عبد الله بن صالح البحراني (طيب الله تعالى مرقده) فاستشكل في المسألة وجعلها من المتشابهات ، وطول زمام الكلام في ان الرقبة غير داخلة في غسل الرأس ، وقال : ان المعروف من كتب اللغة والشرع ان الرقبة ليست من الرأس ، وانه لم يعرف في كلام أهل العصمة (سلام الله عليهم) نص يتضمن دخول الرقبة في الرأس وان هذه المسألة من المسائل الاجتهادية التي افتى بها المجتهدون من غير دليل ، وعين فيها الاحتياط بالجمع

الصفحة 64 من 487