مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 487

«في المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل».

ورواية سعيد بن يسار عنه (عليه‌السلام) (1) «في المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة أم غسل الجنابة والحيض واحد؟ فقال : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك».

وموثقة حجاج الخشاب (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ ، أتجعله غسلا واحدا إذا طهرت أو تغتسل مرتين؟ قال تجعله غسلا واحدا عند طهرها». ومثلها موثقات زرارة وابي بصير وعبد الله بن سنان (3)

و (منها) موثقة عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن المرأة بواقعها زوجها ثم تحيض قبل ان تغتسل؟ قال : ان شاءت ان تغتسل فعلت وان لم تفعل ليس عليها شي‌ء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة».

وجه الاستدلال بها انها قد اشتركت ما عدا الأخيرة في الدلالة على تأخير غسل الجنابة الى بعد الطهر من الحيض وجعل الغسلين غسلا واحدا ، وهو مؤذن لا أقل بمرجوحية المبادرة إلى الفعل حينئذ مع ان قضية الوجوب النفسي لا أقل رجحان المبادرة إلى الواجب وان كان موسعا ، سيما مع قوله (عليه‌السلام) في الرواية الأولى : «قد جاءها ما يفسد الصلاة» مفرعا عليه قوله : «فلا تغتسل» وقوله في الثانية : «قد أتاها ما هو أعظم من ذلك» المشعر بطريق الإيماء والتنبيه بأن العلة في وجوب غسل الجنابة رفع المفسد للصلاة الذي هو حدث الجنابة ، فإذا حصل ما يفسدها واتى ما هو أعظم من ذلك في الإفساد قبل الغسل انتفت العلة في وجوبه ، فإنه (عليه‌السلام) نفى الغسل معللا بفساد الصلاة ، فحاصل كلامه (عليه‌السلام) ان الغرض من الغسل الصلاة ولما جاء ما يفسدها فلا غسل حينئذ.

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 22 من أبواب الحيض.

(2 و 3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 43 من أبواب الجنابة.

الصفحة 61 من 487