مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 487

واما حمل المحدث الكاشاني في الوافي التوضؤ المأمور به على تطهير البدن بالغسل فظني بعده.

وظاهر الصدوق (قدس‌سره) في الفقيه القول بمضمون الرواية المذكورة ، حيث قال : «ولا بأس ان يختضب الجنب ويجنب وهو مختضب ، الى ان قال : وينام في المسجد ويمر فيه» ومثله في المقنع ، وظاهره تخصيص الإباحة بالنوم من افراد اللبث ، ولم يذكر التوضؤ الذي في الرواية.

وكيف كان فهو محجوج بالآية والرواية المستفيضة ، فروايته مطروحة لمخالفتها القرآن الذي هو المحكم في الاخبار عند تعارضها ، بل مع عدم التعارض ايضا كما تقدم تحقيقه في مقدمات الكتاب ، وضعفها عن معارضة ما ذكرنا من الاخبار.

وبذلك يظهر لك ما في كلام بعض محققي متأخري المتأخرين ، حيث قال بعد نقل الرواية المذكورة ونقل كلام المعتبر واحتمال الحمل على التقية ما صورته : «ولا يذهب عليك انه لو لم تكن الشهرة العظيمة بين الأصحاب لأمكن الجمع بين الروايات بحمل ما تقدم على الكراهة وبحمل هذه الرواية على نفي الحرمة ، لكن الاولى اتباع الشهرة» انتهى.

ولا أراك في شك من ضعف هذا الكلام ان أحطت خبرا بالقواعد المقررة عن أهل الذكر (عليهم‌السلام) والعجب منه (قدس‌سره) ومن أمثاله انهم يعتمدون على الشهرة بين الأصحاب ويلتجؤون إليها في جميع الأبواب ، ويتركون الشهرة في الأخبار التي هي أحد المرجحات المروية في هذا المضمار ، ويبنون في الجمع بين الاخبار على ارتكاب المجاز في الأمر والنهى. وفيه مع انه لا مستند له في الشريعة انه لا قرينة ثمة لتكون الوسيلة الى ذلك والذريعة ، وقد تقدم لك في مقدمات الكتاب ما في البناء على هذه القاعدة من الاضطراب.

بقي هنا شي‌ء وهو ان المحرم هنا انما هو اللبث اما الاجتياز فهو جائز بالآية

الصفحة 51 من 487