مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 487

الأنبياء والأئمة (عليهم‌السلام) ولم نقف له على مستند ولعله مجرد التعظيم. والله اعلم.

(الخامس) دخول المسجدين ولو اجتيازا ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب (نور الله تعالى مراقدهم) فيما اعلم.

ويدل عليه حسنة جميل (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الجنب يجلس في المساجد؟ قال : لا ولكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله)». وروايته الأخرى (2) ورواية محمد بن حمران (3) وحسنة محمد بن مسلم (4).

ونقل في الذكرى عن الصدوقين والمفيد انهم أطلقوا المنع عن دخول المساجد الا اجتيازا ، وربما أشعر ذلك بجواز الاجتياز في المسجدين ، وهو ضعيف بما ذكرنا من الاخبار

بقي هنا شي‌ء لم يتنبه له لأصحاب (رضوان الله عليهم) فيما وقفت عليه من كتبهم وهو جواز دخول مسجد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) له وللمعصومين من آله (صلوات الله عليهم) مع الجنابة بل اللبث فيه وان ذلك من جملة خصائصهم.

فمما وقفت عليه من الاخبار في ذلك ما رواه الصدوق في كتاب المجالس بسنده فيه عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام) (5) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : لا يحل لأحد ان يجنب في هذا المسجد إلا انا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ومن كان من أهلي فإنه مني».

وما رواه فيه ايضا وفي كتاب عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام) (6) في حديث طويل عنه (عليه‌السلام) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : ألا ان هذا المسجد لا يحل لجنب الا لمحمد وآله».

وما رواه في كتاب العلل (7) بسنده الى ابي رافع قال : «ان رسول الله (صلى

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الجنابة.

الصفحة 48 من 487