مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 474 من 487

وعن ابي بصير عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) «في الجنب إذا مات؟ قال ليس عليه إلا غسلة واحدة».

واما ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن رجل مات وهو جنب؟ قال يغسل غسلة واحدة بماء ثم يغسل بعد ذلك». وعن عيص عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «إذا مات الميت فخذ في جهازه وعجله وإذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحدا ثم يغسل بعد ذلك». وعن عيص بن القاسم في الصحيح عن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «إذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحدا ثم اغتسل بعد ذلك». فقد أجاب الشيخ (قدس‌سره) بحملها على الاستحباب بعد ان طعن فيها بأن الأصل فيها كلها عيص وهو واحد لا يعارض به جماعة كثيرة ثم وجهها بتوجيه الغسل الأخير إلى الغاسل كما هو ظاهر الخبر الأخير ويكون ذلك غلطا من الراوي أو الناسخ في البواقي يعني في جعل «يغسل» مكان «يغتسل» أقول : قد تقدم البحث في تداخل الأغسال في نية الوضوء (5) وبسطنا الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه وبينا صحة القول بالتداخل ، وهذه الاخبار الثلاثة لا تقوم بمعارضة جملة أخبار المسألة فيتعين حملها على ما ذكره الشيخ وان بعد وإلا فطرحها وإرجاعها إلى قائلها ، وحملها على التقية غير بعيد وان كان القائل بها من العامة غير معلوم فإنه متى كان علماء الطائفة سلفا وخلفا على القول بالاكتفاء بغسل واحد كما دلت عليه الأخبار الكثيرة فمن الظاهر حمل ما خالف ذلك على التقية (6) وان لم يكن به قائل كما

__________________

(1 و 2 و 4) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب غسل الميت.

(3) روى صدره في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار وذيله في الباب 31 من أبواب غسل الميت.

(5) ج 2 ص 196.

(6) في المغني لابن قدامة ج 2 ص 463 «الحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل ، قال ابن المنذر هذا قول من نحفظ عنه من علماء الأمصار ، وقيل عن الحسن يغسل الجنب للجنابة والحائض ثم يغسلون للموت».

الصفحة 474 من 487