مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 471 من 487

بين الأصحاب بل قال في التهذيب ان به قال جميع الفقهاء إلا الأوزاعي ، والمستند في الحكم المذكور هو الرواية المذكورة ، وقال الصدوق في الفقيه : «والمجدور إذا مات يصب عليه الماء صبا إذا خيف ان يسقط من جلده شي‌ء عند المس وكذلك الكسير والمحترق والذي به القروح» وظاهر هذا الكلام ان الحكم في المجدور ونحوه انما هو الصب دون التيمم كما هو المشهور. ويدل عليه رواية عمرو بن خالد الأخرى المتقدمة أيضا (1) ورواية ضريس عن علي بن الحسين (عليهما‌السلام) أو الباقر (عليه‌السلام) (2) قال : «المجدور والكسير والذي به القروح يصب عليه الماء صبا». وما في الفقه الرضوي (3) حيث قال (عليه‌السلام): «وان كان الميت مجدورا أو محترقا فخشيت ان مسسته سقط من جلوده شي‌ء فلا تمسه ولكن صب عليه الماء صبا فان سقط منه شي‌ء فاجعله في أكفانه». انتهى وظاهر ما بين الكلامين من التدافع ، إلا ان يقال ان الواجب في المجدور ونحوه هو الصب أولا دون المس باليد فان خيف بالصب تناثر لحمه فالحكم التيمم وهو ظاهر المحقق في المعتبر وقد جعله وجه جمع بين رواية ضريس ورواية عمرو بن خالد الدالة على التيمم ، فقال : «يستحب إمرار اليد على جسد الميت فان خيف من ذلك لكونه مجدورا أو محترقا اقتصر الغاسل على صب الماء من غير إمرار ، ولو خيف من الصب لم يغسل ويمم ، ذكر ذلك الشيخان في النهاية والمبسوط والمقنعة وابن الجنيد. أما الاولى فلان الإمرار مستحب وتقطيع جلد الميت محظور فيتعين العدول الى ما يؤمن معه تناثر الجسد ، ويؤيد هذا الاعتبار ما رواه ، ثم ساق رواية ضريس ثم قال : واما الثانية فلان التيمم طهارة لمن تعذر عليه استعمال الماء ، قال الشيخ في الخلاف : وبه قال جميع الفقهاء إلا الأوزاعي. وعلى قول الشيخ تكون المسألة إجماعية لأن خلاف الأوزاعي منقرض ، ويؤيد ذلك ما رواه عمرو بن خالد» ثم ساق روايته المتضمنة للتيمم وحاصل كلامه انه

__________________

(1) ص 442.

(2) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب غسل الميت.

(3) ص 18.

الصفحة 471 من 487