مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 470 من 487

عن العلاء بن سيابة عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «لا بأس ان تجعل الميت بين رجليك وان تقوم من فوقه فتغسله إذا قلبته يمينا وشمالا تضبطه برجليك لكيلا يسقط لوجهه». فقد حمله في التهذيبين على الجواز وان كان الأفضل ان لا يركب الغاسل الميت ، والأظهر تخصيصه بحال الضرورة وعدم التمكن من الغسل إلا بذلك كما هو ظاهر سياق الخبر المذكور فلا تنافي.

ومنها الدخنة على المشهور ، قال في المعتبر : ولا يعرف أصحابنا استحباب الدخنة بالعود ولا بغيره عند الغسل واستحبه الفقهاء ، لنا ان الاستحباب يتوقف ثبوته على دلالة الشرع والتقدير عدمها (لا يقال) ذلك لدفع الرائحة الكريهة (لأنا نقول) ليست الرائحة دائمة مع كل ميت ولان ذلك قد يندفع بغيره وكما سقط اعتبار غير العود من الأطياب فكذا التجمير ، ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) لا تجمروا الأكفان ولا تمسوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم». انتهى. أقول : لم أقف في الأخبار على ما يدل على حكم الدخنة حال الغسل لا نفيا ولا إثباتا لكن لا يبعد من حيث اتفاق العامة على استحباب ذلك واشتهاره بينهم (3) ان يقال بالكراهة للأخبار الدالة على الأخذ بخلافهم مطلقا.

(الحادية عشرة) ما تضمنته رواية عمرو بن خالد المتقدمة (4) من الأمر بتيمم المجدور وكذا مثله ممن يخاف من تغسيله تناثر جلده كالمحترق مما لا خلاف فيه

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب غسل الميت.

(2) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين.

(3) في شرح الزرقانى على مختصر ابى الضياء في فقه مالك ج 2 ص 106 «يستحب تجمير الدار بالبخور عند خروج روحه وغسله» وفي البحر الرائق ج 2 ص 177 «يجمر الميت في ثلاثة مواضع : عند خروج روحه وعند غسله وعند تكفينه» وفي مجمع الانهر ج 1 ص 179 «يوضع حول سريره الذي يغسل عليه مجمر».

(4) ص 442.

الصفحة 470 من 487