مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 487

لما قيل من ان علة النقيض نقيض العلة.

وظاهر حسنة داود بن فرقد عنه (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن التعويذ يعلق على الحائض. قال نعم لا بأس. قال وقال : تقرأه ولا تكتبه ولا تصيبه يدها».

ورواية منصور بن حازم (2) الدالة على ان جواز تعليق التعويذ على الحائض مشروط بما إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة أو حديد لئلا يستلزم مس الكتابة.

ومما يعضد رواية أبي الربيع ايضا ما رواه في المعتبر من جامع البزنطي عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته هل يمس الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب. فقال : اي والله اني اوتى بالدرهم فآخذه واني لجنب. وما سمعت أحدا يكره من ذلك شيئا الا ان عبد الله بن محمد كان يعيبهم عيبا شديدا ، يقول جعلوا سورة من القرآن في الدرهم فيعطى الزانية وفي الخمر ويوضع على لحم الخنزير». وقوله : «وما سمعت أحدا. إلخ» يحتمل لان يكون من كلام الامام (عليه‌السلام) وان يكون من كلام محمد بن مسلم ، والأول أظهر ، وبه يقوى الاستدلال بالخبر على الجواز.

وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن الجنب والطامث يمسان بأيديهما الدراهم البيض. قال : لا بأس».

ويمكن الجمع بحمل موثقة عمار على مس نفس الاسم وان عبر عنه بمس الدرهم والدينار كما وقع في جملة من عبائر الأصحاب ، وخبر ابي الربيع على مس الدرهم من غير تعد الى الاسم الذي عليه. واما العمل بروايات الجواز لموافقتها الأصل وحمل ما دل على المنع على الكراهة فظني بعده ، إذ نسبته (عليه‌السلام) ذلك الى نفسه في رواية أبي الربيع مما يبعد ذلك. وكيف كان فسبيل الاحتياط واضح.

والحق جملة من الأصحاب تبعا للشيخين (قدس‌سرهما) باسمه سبحانه أسماء

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الحيض.

(3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب الجنابة.

الصفحة 47 من 487