مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 487

خاصة ، للامتثال ، ولما تقدم في خبر يونس (1) من قوله (عليه‌السلام): «فان خرج منه شي‌ء فأنقه». وما رواه الشيخ في الموثق عن روح بن عبد الرحيم عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «ان بدا من الميت شي‌ء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل». وعن عبد الله الكاهلي والحسين بن المختار عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قالا : «سألناه عن الميت يخرج منه الشي‌ء بعد ما يفرغ من غسله؟ قال يغسل ذلك ولا يعاد عليه الغسل». ونحوهما ما رواه في الكافي عن سهل عن بعض أصحابه رفعه (4) وعن ابن ابي عقيل وجوب اعادة الغسل فإنه قال : «إذا انتقض منه شي‌ء استقبل به الغسل استقبالا».

ومنها ان ينشف بثوب بعد الغسل لقوله (عليه‌السلام) في صحيحة الحلبي أو حسنته (5) : «إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف ثم جففته». ونحوها رواية يونس وموثقة عمار وعبارة كتاب الفقه الثانية (6).

(العاشرة) من المكروهات في هذا الغسل إقعاد الميت على المشهور بين الأصحاب ذكره الشيخ وكثير ممن تأخر عنه وادعى في الخلاف إجماع الفرقة ، قال : «وخالف جميع الفقهاء في ذلك» وأنكره المحقق في المعتبر فقال بعد ذكر رواية أبي العباس الآتية : «قال الشيخ في الاستبصار هذا موافق للعامة ولسنا نعمل به. وانا أقول ليس العمل بهذه الاخبار بعيدا ولا معنى لحملها على التقية لكن لا بأس ان يعمل بما ذكره الشيخ من تجنب ذلك والاقتصار على ما اتفق على جوازه» ويدل على النهي عن الإقعاد قوله (عليه‌السلام) في رواية الكاهلي (7) : «وإياك ان تقعده أو تغمز بطنه». وجملة من أصحابنا إنما استندوا في ذلك الى حسنة حمران ورواية عثمان النوا المتقدمتين في الرفق بالميت (8) حيث ان الإقعاد له خلاف الرفق به. واما ما يدل على الإقعاد فهو ما رواه

__________________

(1) ص 439.

(2 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 32 من أبواب غسل الميت.

(5 و 7) ص 438.

(6) ص 439 و 440 و 442.

(8) ص 461 و 462.

الصفحة 466 من 487