مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 487

وقت الغسل لا بعده فلا يقبل تأويل الشيخ المذكور. ويمكن الجمع بين هذين الخبرين وما تقدمهما بحمل هذين الخبرين على ما ينافي الرفق المأمور به في صدر الخبر مع ما دل عليه الخبران الأولان من الأمر بالتليين برفق فان امتنعت فدعها.

ومنها الرفق به حال الغسل كما تدل عليه حسنة حمران المذكورة ، وما رواه الشيخ في الصحيح الى عثمان النوا (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) اني اغسل الموتى. قال أوتحسن؟ قلت اني اغسل. قال إذا غسلت ميتا فارفق به ولا تعصره ولا تقربن شيئا من مسامعه بكافور». وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (2) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان الرفق لم يوضع على شي‌ء إلا زانه ولا نزع من شي‌ء إلا شانه».

ومنها وضع الخرقة على يده حال الغسل كما تضمنته صحيحة عبد الله بن مسكان ونحوها عبارة كتاب الفقه الثانية (3) وان كان في بعضها التخصيص بغسل العورة كما في صحيحة الحلبي أو حسنته وموثقة عمار (4) قال بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين : ولا خلاف في رجحان وضع الغاسل خرقة على يده عند غسل فرج الميت ، قال في الذكرى : وهل يجب؟ يحتمل ذلك لان المس كالنظر بل أقوى ومن ثم ينشر حرمة المصاهرة دون النظر ، اما باقي بدنه فلا يجب فيه الخرقة قطعا وهل يستحب؟ كلام الصادق (عليه‌السلام) يشعر به. انتهى. أقول : الظاهر انه لا وجه لنسبة الوجوب هنا الى الاحتمال كما ذكره مع ما علم من تحريم مس العورة نصا وفتوى في حال الحياة والحكم في الموت كذلك مؤيدا بما ذكره وبالجملة فالظاهر ان وضع الخرقة لغسل العورة واجب ولسائر البدن مستحب ومنها كون الغسل تحت سقف لا في الفضاء وعليه تدل صحيحة علي بن جعفر

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب غسل الميت.

(3) ص 441 و 442.

(4) ص 438 و 440.

الصفحة 461 من 487