مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 487

محتجا بورود الأمر به ثم قال : ولا ينافيه ما سبق يعني خبر يعقوب بن يقطين لان ما تعسر لا يجب. وهو غير جيد لان مقتضى الرواية أجزاء أي جهة اتفقت فالمنافاة واضحة وحمل الأمر على الاستحباب متعين» انتهى كلامه. وبنحو ذلك صرح جده.

أقول : الظاهر عندي هو القول بالوجوب ، وهو ظاهر العلامة في المنتهى حيث انه بعد ذكر صحيحة سليمان بن خالد وهي ما رواه في الصحيح (1) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة». قال : «وهذه أوامر تدل على الوجوب» انتهى. ومما يدل على ذلك ايضا خبر الكاهلي المتقدم (2) وقوله فيه : «استقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة». وخبر يونس (3) وقوله فيه : «إذا أردت غسل الميت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة». وقوله (عليه‌السلام) في كتاب الفقه (4) : «ويكون مستقبل القبلة». واما ما توهموه من منافاة صحيحة يعقوب بن يقطين المتقدمة لهذه الأخبار بناء على ما فهموه من ان المراد انه يوضع على اي كيفية كانت ففيه ما ذكره شيخنا البهائي في الحبل المتين حيث قال بعد الكلام في المسألة ونقله عن الشهيد الثاني انه استضعف كلام الشيخ علي ورده بما ذكره سبطه ما صورته : «وأنت خبير بأن لقائل أن يقول ان الظاهر من قوله (عليه‌السلام) : «يوضع كيف تيسر» التخيير بين الوضعين اللذين ذكرهما السائل اعني توجيهه إلى القبلة على هيئة المحتضر أو على هيئة الملحود فأجابه (عليه‌السلام) باجزاء ما تيسر من الأمرين ، ففي الحديث دلالة على انه إذا تعسر توجيهه على هيئة المحتضر وتيسر التوجيه على هيئة الملحود فلا عدول عنه لأنه أحد توجيهي الميت فتأمل. والظاهر ان هذا مراد شيخنا الشيخ علي أعلى الله قدره. والأصح وجوب الاستقبال. والله سبحانه

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب الاحتضار.

(2) ص 438.

(3) ص 439.

(4) ص 443.

الصفحة 449 من 487