مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 487

تقدم في صدر المقام الأول في التنبيهات الملحقة بالمسألة الثانية (1) ذكر الخلاف بين أصحابنا في طهر القميص وعدمه بدون العصر.

ثم انه مع استحباب تغسيله عاريا كما هو المشهور فإنهم صرحوا بأنه يفتق جيبه وينزع ثوبه من تحته ، ذكر ذلك الشيخان في النهاية والمبسوط والمقنعة وبالغ في المقنعة فقال : «يفتق جيبه أو يخرقه ليتسع عليه» قال في المدارك : «ولا خفاء في ان ذلك مشروط بإذن الورثة فلو تعذر لصغر أو غيبة لم يجز» أقول : قد روى المحقق في المعتبر (2) عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) قال : «ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله وينزع من رجليه». وهو كما ترى مطلق فلا يتقيد بما ذكره.

ثم ان ظاهر خبر يونس (3) انه يجمع القميص على موضع العورة بأن يخرج يده من القميص ويجذبه منحدرا الى سرته ويجرد ساقيه الى فوق الركبة ، وظاهر عبارة كتاب الفقه (4) انه يتخير بين نزع قميصه من تحته وبين ان يتركه عليه الى ان يفرغ من غسله

(الرابعة) المشهور بين الأصحاب استحباب الاستقبال بالميت حال الغسل مثل حال الاحتضار ، وفي المختلف عن المبسوط القول بالوجوب حيث قال : «معرفة القبلة واجبة للتوجه إليها في الصلوات واستقبالها عند الذبيحة واحتضار الأموات وغسلهم» وقال في المدارك بعد عد المصنف الاستقبال في حال الغسل من سنن الغسل ما صورته «هذا قول الشيخ وأكثر الأصحاب بل قال في المعتبر انه اتفاق أهل العلم للأمر به في عدة روايات ، وانما حمل على الندب جمعا بينها وبين ما رواه يعقوب بن يقطين في الصحيح (5) قال : «سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام) عن الميت كيف يوضع على المغتسل موجها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة؟ قال : يوضع كيف تيسر». ونقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط وجوب الاستقبال ورجحه المحقق الشيخ علي

__________________

(1) ص 390.

(2) ص 72.

(3) ص 439.

(4) ص 443.

(5) رواه في الوسائل في الباب 5 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 448 من 487