مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 487

ابي عقيل السنة في غسل الميت ان يغسل في قميص نظيف ، وقد تواترت الأخبار عنهم (عليهم‌السلام) ان عليا (عليه‌السلام) غسل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في قميصه ثلاث غسلات. وقال الشيخ في الخلاف : يستحب ان يغسل الميت عريانا مستور العورة اما بان يترك قميصه على عورته أو ينزع القميص ويترك على عورته خرقة ، الى ان قال دليلنا إجماع الفرقة وعملهم على انه مخير بين الأمرين. وقال أبو جعفر بن بابويه : وينزع القميص عنه من فوق الى سرته ويتركه الى ان يفرغ من غسله ليستر به عورته فان لم يكن عليه قميص القى على عورته ما يسترها. ويدل على ما اختاره ابن ابي عقيل ما رواه ابن مسكان في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت يكون عليه ثوب إذا غسل؟ قال : ان استطعت ان يكون عليه قميص فغسله من تحته». انتهى ما ذكره في المختلف. وقد ظهر من كلامه ان المشهور هو استحباب غسله مكشوف البدن ما عدا العورة ، وكلام ابن ابي عقيل ظاهر في استحباب التغسيل في قميص وهو ظاهر من الاخبار كصحيحة ابن مسكان المذكورة وصحيحة يعقوب بن يقطين المتقدمة (2) وصحيحة سليمان ابن خالد المتقدمة (3) أيضا بل ظاهر صحيحة يعقوب الوجوب ، ويعضدها أيضا الأخبار المتقدمة في تغسيل الزوجين المتكاثرة بكونه من وراء الثياب وبالجملة فقول ابن ابي عقيل هو الأظهر في المسألة ، وظاهر العلامة في كلامه المذكور الميل اليه حيث استدل لابن ابي عقيل بالصحيحة المذكورة ولم يستدل لغيره بشي‌ء.

وظاهر هذه الاخبار الدالة على أفضلية تغسيله في قميصه هو طهارة القميص بطهارة الميت من غير عصر إذا كان خاليا من نجاسة خبثية والا وجب إزالتها أولا قبل الشروع في الغسل كما تقدم الكلام فيه ، وكذا طهارة الخرقة التي يضعها على فرجه إذا جرده والخرقة التي يلفها على يده ، وبذلك صرح في الحبل المتين حيث قال : «والظاهر عدم احتياج طهارة القميص الى العصر كما في الخرقة التي يستر بها عورة الميت. أقول : وقد

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.

(2 و 3) ص 441.

الصفحة 447 من 487