مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 487

وقال في الخلاف : «غسل الميت كغسل الحي ليس فيه وضوء وفي أصحابنا من قال يستحب فيه الوضوء قبله غير انه لا خلاف بينهم انه لا يجوز المضمضة والاستنشاق فيه» وقال في المبسوط : «قد روى انه يوضأ الميت قبل غسله فمن عمل به كان جائزا غير ان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لان غسل الميت كغسل الجنابة ولا وضوء في غسل الجنابة» وقال سلار : «وفي أصحابنا من يوضئ الميت وما كان شيخنا (رضي‌الله‌عنه) يرى ذلك» وقال ابن إدريس : «وقد روى انه يوضأ وضوء الصلاة وهو شاذ والصحيح خلافه ، قال : وإذا كان الشيخ قال في المبسوط ان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لم يجز العمل بالرواية لأن العامل بها يكون مخالفا للطائفة».

أقول : الظاهر ان المشهور بين المتأخرين هو الاستحباب كما صرح به المحقق في المعتبر والعلامة في المختلف والمنتهى والشهيد في الذكرى وغيرهم في غيرها.

والذي يدل على الأمر به من الأخبار زيادة على الخبر المذكور ما رواه الشيخ عن حريز في الصحيح عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «الميت يبدأ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة وذكر الحديث».

وعن أبي خيثمة عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «ان ابي أمرني أن اغسله إذا توفي وقال لي اكتب يا بني ثم قال إنهم يأمرونك بخلاف ما تصنع فقل لهم هذا كتاب ابى ولست أعدو قوله ، ثم قال تبدأ فتغسل يديه ثم توضئه وضوء الصلاة ثم تأخذ ماء وسدرا. الحديث».

وعن معاوية بن عمار (3) قال : «أمرني أبو عبد الله (عليه‌السلام) ان أعصر بطنه ثم أوضيه ثم اغسله بالأشنان ثم اغسل رأسه بالسدر ولحيته ثم أفيض على جسده منه ثم ادلك به جسده ثم أفيض عليه ثلاثا ثم اغسله بالماء القراح ثم أفيض عليه الماء بالكافور

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب غسل الميت.

(3) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 444 من 487