مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 487

فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير ان ترى عورته فإذا فرغت من غسله بالسدر. الحديث». وفي رواية عبد الله بن عبيد (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن غسل الميت قال تطرح عليه خرقة ثم يغسل فرجه ويوضأ وضوء الصلاة. الحديث». ورواية حريز (2) قال : «أخبرني أبو عبد الله (عليه‌السلام) قال : الميت يبدأ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة وذكر الحديث». وبالجملة فالمفهوم من هذه الأخبار ونحوها ان غسل الفرج فيها انما هو من حيث انه من مستحبات الغسل لا من حيث النجاسة. و (ثانيا) ان ما ذكره في جواب المناقشة المذكورة من عدم الالتفات الى هذا الاستبعاد بعد ثبوت الحكم بالنص والإجماع فإن فيه ان النص لا وجود له كما عرفت واما الإجماع ففيه ما قدمه قريبا في شرح قول المصنف : «وان لم يكن وكان فيه عظم غسل ولف في خرقة» حيث نقل ثمة اعتراف جمع من الأصحاب بعدم النص على ذلك ونقل عن جده ان الشيخ قد نقل الإجماع على ذلك وهو كاف في ثبوت الحكم ، ثم اعترضه بأنه مناف لما صرح به في عدة مواضع من التشنيع على مثل هذا الإجماع والمبالغة في إنكاره ، ثم قال (قدس‌سره) : «وقد تقدم منا البحث في ذلك مرارا» فكيف يتم له الاستناد إليه في هذا الحكم أو غيره؟ نعم الجواب الحق عن ذلك ما أجاب به ثانيا من قوله : «أو يقال ان النجاسة العارضة إنما تطهر بما يطهر غيرها.» وتوضيحه انه لا شك ان الأحكام الشرعية من طهارة ونجاسة وحل وحرمة ونحوها موقوفة على التوقيف من الشارع ، والمعلوم من الأخبار ان أفراد المطهرات متعددة بتعدد النجاسات فربما اشتركت جملة من النجاسات في مطهر واحد كالبول والغائط والدم ونحوها فإنما يطهرها الماء وفي الاستنجاء من الغائط ربما طهره الأحجار وربما اختص بعضها بمطهر مخصوص كالشمس والأرض والنار ونحوها ، والمعلوم من الأخبار ان المطهر لنجاسة الميت الحكمية

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 435 من 487