مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 487

عورته في الدنيا والآخرة».

والبحث في هذا المقام يقع في موضعين (الأول) قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يجب امام الغسل إزالة النجاسة عن بدنه ، قال في المنتهى انه لا خلاف فيه بين العلماء. قال في المعتبر في الاستدلال على ذلك : لان المراد تطهيره وإذا وجب إزالة الحكمية عنه فوجوب ازالة العينية أولى ، ولئلا ينجس ماء الغسل بملاقاتها ، ولما رواه يونس عنهم (عليهم‌السلام) (1) : «امسح بطنه مسحا رفيقا فان خرج منه شي‌ء فأنقه».

وقال في المدارك بعد قول المصنف : «ويجب إزالة النجاسة أولا» وبعد ان نقل عن العلامة انه لا خلاف فيه بين العلماء ما لفظه : «ويدل عليه روايات : منها قوله (عليه‌السلام) في رواية الكاهلي (2) : «ثم ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات». وفي رواية يونس (3) : «واغسل فرجه وانقه ثم اغسل رأسه بالرغوة». وقد يناقش في هذا الحكم بان اللازم منه طهارة المحل الواحد من نجاسة دون نجاسة وهو غير معقول. ويجاب بعدم الالتفات الى هذا الاستبعاد بعد ثبوت الحكم بالنص والإجماع ، أو يقال ان النجاسة العارضة إنما تطهر بما يطهر غيرها من النجاسات بخلاف نجاسة الموت فإنها تزول بالغسل وان لم يكن مطهرا لغيرها من النجاسات فاعتبر إزالتها أولا ليطهر الميت بالغسل. وفي بعض نسخ الكتاب : ان هذه الأسباب من قبيل المعرفات ولا بعد في رفع نجاسة الموت بالغسل وتوقف غيرها على ما يطهر به سائر النجاسات فيجب إزالتها أولا ليطهر الميت بالغسل».

أقول : فيه (أولا) انه لا يخفى على من راجع الأخبار الواردة في كيفية غسل الميت ونظر فيها بعين التأمل انه لا اثر لهذا الذي ذكره الأصحاب فيها من انه يجب إزالة النجاسة أولا وان اشتهر ذلك في كلامهم ، واستدلال السيد السند (قدس‌سره)

__________________

(1 و 2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 433 من 487