مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 487

وما رواه في الكافي عن ابي مريم في الموثق عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «توفي عبد الرحمن بن الحسن بن علي بالأبواء وهو محرم ومعه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وعبد الله وعبيد الله ابنا العباس فكفنوه وخمروا وجهه ورأسه ولم يحنطوه ، وقال هكذا في كتاب علي (عليه‌السلام)».

وعن ابن أبي حمزة عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (2) «في المحرم يموت؟ قال يغسل ويكفن ويغطى وجهه ولا يحنط ولا يمس شيئا من الطيب».

وهذه الأخبار كلها كما ترى ظاهرة الدلالة على القول المشهور ، ونقل المحقق في المعتبر عن المرتضى انه احتج بما روى عن ابن عباس (3) «ان محرما وقصت به ناقته فذكر ذلك للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال اغسلوه بماء وسدر وكفنوه ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا». وفي المختلف عن ابن ابي عقيل انه احتج بأن تغطية الرأس والوجه مع تحريم الطيب مما لا يجتمعان والثاني ثابت فالأول منتف ، ثم أطال في بيان هذه المقدمة. ولا يخفى ما في هذين التعليلين العليلين من الضعف سيما في مقابلة النصوص المذكورة ، وليت شعري كأنهما لم يقفا على هذه النصوص ولم يراجعاها وإلا فالخروج عنها الى هذه الحجج الواهية لا يلتزمه محصل.

وفي المقام فوائد : (الاولى) لا فرق في هذا الحكم بين إحرام الحج والعمرة مفردة كانت أو متمتعا بها الى الحج ، كل ذلك للعموم ولا بين كون موته قبل الحلق والتقصير أو بعده قبل طواف الزيارة لأن تحريم الطيب انما يزول به. اما لو وقع الموت بعد الطواف ففي تحريمه عليه اشكال من صدق إطلاق المحرم عليه ومن حل الطيب له حيا فهنا اولى ، وبالثاني صرح العلامة في النهاية. والمسألة محل توقف وان كان

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 13 من أبواب غسل الميت.

(3) رواه البخاري في كتاب الجنائز باب الكفن في ثوبين وباب الحنوط وباب كيف يكفن المحرم؟ ورواه مسلم في صحيحة ج 1 ص 457. وفي الجميع الأمر بالتكفين في ثوبين.

الصفحة 431 من 487