مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 487

السابقين ، وعن الكاظم (عليه‌السلام) يعني انا لم نتول وصي محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأوصياء من بعده ولم نصل عليهم. وفي هذه الاخبار وأشباهها ما يؤيد ما حققناه في المقدمة الثالثة من عدم جواز المسارعة إلى الاستدلال بالظواهر بدون مراجعة التفسير عنهم (عليهم‌السلام) واما الآية الثانية فبجواز حمل الصلاة فيها على ما دلت عليه الاخبار في الآية الأولى ، فإن اللفظة من الألفاظ المجملة المتشابهة المحتاج في تعيين المراد منها الى التوقيف ، فالاستدلال بها والحال كذلك مردود بتصادم الاحتمالات فيها والدخول تحت قوله : «فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ... الآية» على ان ما ذكرنا من المعنى هو الموجود في تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم كما لا يخفى على مراجعة. واما الآية الثالثة فيما عرفت في الوجه الأول من الخبر الوارد بتفسيرها.

وقد جرى بيني وبين بعض مشايخي المعاصرين من علماء بلادنا البحرين كلام في هذه المسألة ، فأظهرت له صحيح زرارة المتقدم والخبر الوارد في تفسير قوله سبحانه : «... وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ...» ولم يحضر ببالي في ذلك الوقت سواهما ، فلم يجب عنهما بمقنع ، وهو لم يرجع عن القول المشهور متمسكا بالإجماع عليه وعدم المخالف ، وعلى هذا كانت طريقتهم (رضي‌الله‌عنهم) من الجمود على المشهورات سيما مع زخرفتها بالإجماعات.

المقصد الثاني

في الغاية والمراد بها ما لا يستباح فعله الا بالغسل ، ومنها الواجب أصالة أو بعارض فيجب المغيا بها ، ومنها ما ليس كذلك فيكون شرطا في استباحته ، وهي أمور :

(الأول) الصلاة وهي ان كانت واجبة فوجوب الغسل لها مما انعقد عليه الإجماع فتوى ودليلا آية ورواية.

لكن الوجوب هنا محتمل لمعنيين : (أحدهما) ان المراد وجوب الغسل بمعنى أمر الشارع به امرا حتميا يترتب على مخالفته الإثم للصلاة ، وهذا انما يتم بقوله :

الصفحة 43 من 487