مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 487

(المسألة الرابعة) الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في ان من وجب عليه القتل يؤمر بالاغتسال والتحنيط والتكفين ثم يقام عليه الحد ولا يغسل بعد ذلك ، قال في الذكرى : «ولا نعلم فيه مخالفا من الأصحاب».

أقول : ويدل عليه ما رواه في الكافي عن مسمع كردين عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «المرجوم والمرجومة يغتسلان ويتحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما ، والمقتص منه بمنزلة ذلك يغتسل ويتحنط ويلبس الكفن ثم يقاد ويصلى عليه». ورواه الصدوق عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) مرسلا.

وقال (عليه‌السلام) في الفقه الرضوي (2) : «وان كان الميت مرجوما بدئ بغسله ونحنيطه وتكفينه ثم يرجم بعد ذلك وكذلك القاتل إذا أريد قتله قودا». أقول : قد قدمنا في فصل غسل المس (3) ما في هذه المسألة من الاشكال ولو لا اتفاق الأصحاب قديما وحديثا على الحكم المذكور لأمكن المناقشة فيه لخروجه عن مقتضى القواعد الشرعية والأصول المرعية كما تقدم التنبيه عليه.

تنبيهات : (الأول) هل يختص الحكم المذكور بزنا أو قود كما هو مورد الخبرين أو يشمل كل من وجب قتله؟ ظاهر الأصحاب الثاني وبه صرح في الذكرى للمشاركة في السبب. والأظهر الأول قصرا للحكم المخالف للأصول كما عرفت على مورده.

(الثاني) قد عبر الأصحاب في هذه المسألة بأنه يؤمر من وجب عليه الحد بالاغتسال والتحنيط والتكفين ، قالوا : والآمر هو الإمام أو نائبه. وأنت خبير بان الخبر الذي هو مستند الحكم عندهم خال من ذلك وكذا الخبر الذي نقلناه وانما ظاهرهما وجوب ذلك على المرجوم والمقتص منه ، نعم يمكن تخصيص الأمر بما إذا كان جاهلا بذلك فيؤمر به وإلا فانا لا نعلم لهم مستندا لهذا الإطلاق.

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب غسل الميت.

(2) ص 19.

(3) ص 332.

الصفحة 427 من 487