مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 487

النّاسُ» في بعض وهو الأقل يحمل على المؤمنين حمل المطلق على المقيد والعام على الخاص كما هو القاعدة المسلمة بينهم.

احتج العلامة (قدس‌سره) في المنتهى على ان الكفار مخاطبون بفروع العبادات بوجوه :

(منها) قوله سبحانه : «... وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ...» (1) و «يا أَيُّهَا النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ...» (2).

و (منها) ان الكفر لا يصلح للمانعية حيث ان الكافر متمكن من الإتيان بالايمان أولا حتى يصير متمكنا من الفروع.

و (منها) قوله تعالى : «لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ» (3) وقوله تعالى : «فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى» (4) وقوله تعالى : «... وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ...» (5).

والجواب عن الأول بما عرفته من الاخبار الدالة على عدم التكليف الا بعد معرفة المكلف والمبلغ ، وبما ذكر في الوجه الثالث والسادس.

وعن الثاني انه مصادرة محضة.

وعن الثالث بعد تسليم جواز الاستدلال بظواهر الآيات القرآنية ، أما الآية الأولى فبالحمل على المخالفين المقرين بالإسلام ، إذ لا تصريح فيها بالكفار ، ويدل عليه ما ورد في تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي (رضي‌الله‌عنه) من تفسيرها باتباع الأئمة (عليهم‌السلام) اي لم نك من اتباع الأئمة (عليهم‌السلام) وهو مروي عن الصادق (عليه‌السلام) وفسر (عليه‌السلام) المصلى في الآية بمعنى الذي يلي السابق في الحلبة ، قال فذلك الذي عنى حيث قال : «لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ» اي لم نك من اتباع

__________________

(1) سورة آل عمران الآية 97.

(2) سورة البقرة الآية 21.

(3) سورة المدثر الآية 44.

(4) سورة القيامة الآية 31.

(5) سورة فصلت الآية 5 و 6.

الصفحة 42 من 487