مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 487

بل الظاهر انه هو المشهور بكونه شهيدا ايضا عملا بالظاهر ولان القتل لا يستلزم ظهور الأثر ، وقيل ليس بشهيد للشك في الشرط وأصالة وجوب الغسل ، ونسب الى ابن الجنيد وظاهر الشهيدين في الذكرى والروض التوقف حيث اقتصرا على نقل الخلاف ، وهو جيد لعدم النص في المسألة إلا ان مذهب ابن الجنيد هو الأوفق بالقواعد الشرعية.

(السابع) صرح جملة من الأصحاب بان عدم تكفين الشهيد كما ورد مشروط ببقاء ثيابه عليه كما تدل عليه الاخبار من قولهم : «يدفن بثيابه» وإلا فلو جرد وجب تكفينه واستدل على ذلك بصحيحة أبان بن تغلب الأولى (1) الدالة على ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كفن عمه حمزة لأنه كان قد جرد. وما ذكروه جيد إلا ان الرواية المذكورة لا تخلو من الإشكال لدلالة ما عداها من اخبار حمزة على انه دفن بثيابه كما في صحيحة زرارة وإسماعيل بن جابر (2) وان تضمنت ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) رداه بردائه ونحوها رواية أبي مريم ، ولعل وجه الجمع بين الجميع حمل صحيحة أبان على انه جرد من بعض أثوابه فجعل (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الرداء الذي تضمنه الحديث الآخر قائما مقام ما جرد منه وتممه بالإذخر كما في الخبر.

(الثامن) ما تضمنه حديث عمار (3) من ان أمير المؤمنين (عليه‌السلام) لم يصل على عمار ولا على هاشم المرقال قد رده الأصحاب لمخالفته للإجماع من وجوب الصلاة على الشهيد والاخبار الدالة على ذلك وقد تقدم كلام الصدوق في ذلك ، وحمله الشيخ (رحمه‌الله) على وهم الراوي أولا ثم قال : ويجوز ان يكون الوجه فيه ان العامة تروي ذلك عن علي (عليه‌السلام) فخرج هذا موافقا لهم وجزم في موضع آخر بحمله على التقية (4) وهو جيد.

وقد روى في قرب الاسناد عن أبي البختري وهب بن وهب

__________________

(1 و 2) ص 413.

(3) ص 414.

(4) في المبسوط للسرخسى ج 2 ص 49 «إذا قتل الشهيد في المعركة لا يغسل ولا يصلى عليه عند الشافعي» وفي المغني ج 2 ص 528 «إذا مات في المعترك لا يغسل رواية

الصفحة 418 من 487