مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 487

يكون ما اصابه دمه فاما ان كان اصابه دمه فلا ينزعه. قال وهذا الذي يقوى عندي. والمشهور بين المتأخرين هو دفنه بثيابه مطلقا أصابها الدم أو لم يصبها. واما الجلود ونحوها من السلاح فإنها تنزع أصابها الدم أو لم يصبها لعدم صدق الثياب عليها فلا تدخل في النصوص الدالة على انه يدفن بثيابه ويكون دفنها معه تضييعا. ودعوى إطلاق الثوب على الجلود ممنوعة بأن المعهود عرفا هو المنسوج فينصرف إليه الإطلاق. أقول : لا يخفى ان صحيحتي أبان (1) قد دلتا على انه يدفن بثيابه ونحوهما صحيحة زرارة وإسماعيل بن جابر (2) ورواية أبي مريم (3) وموثقة عمار (4) وعبارة الفقه الرضوي (5) وهي مطلقة في اصابة الدم وعدمه وشاملة للسراويل وغيرها ، واستثناء السراويل منها إلا إذا اصابه الدم كما ذكره شيخنا المفيد والشيخ علي بن بابويه وسلار لا اعرف عليه دليلا إلا رواية عمرو بن خالد الاولى (6) وقد اشتملت ايضا على الجلود وانها تنزع إلا ان يكون أصابها الدم ، والمتأخرون حيث قصروا الحكم على الثياب ردوا هذه الرواية بضعف السند ولم يعملوا بها ، ومثلها في ذلك كلامه (عليه‌السلام) في الفقه الرضوي ، والظاهر انه هو مستند الشيخ علي بن بابويه إلا ان عبارة كتاب الفقه خالية من استثناء السراويل ولعله سقط من نسخة الكتاب الذي عندي فإنها كثيرة الغلط لما عرفت وستعرف من ان رسالة الشيخ علي بن بابويه إنما أخذ جلها من الكتاب المذكور ، وبالجملة فالقول بمضمون الخبرين المذكورين في الجلود غير بعيد حيث لا معارض لهما ، واما بالنسبة إلى السراويل كما دلت عليه رواية عمرو بن خالد فالظاهر العمل في ذلك بالأخبار الكثيرة الدالة على الدفن بثيابه أصابها الدم أو لم يصبها الشامل ذلك للسراويل وغيرها ، بل ظاهر كلامه في كتاب الفقه الدفن في السراويل لقوله (عليه‌السلام) بعد ان صرح أولا انه لا يترك عليه شي‌ء معقود : «وتحل تكته» والتكة انما هي في السراويل فهو ظاهر في الدفن فيها بعد حل التكة.

(الخامس) المشهور بين الأصحاب انه لا فرق في سقوط الغسل عن الشهيد

__________________

(1 و 2 و 3) ص 413.

(4 و 5 و 6) ص 414.

الصفحة 416 من 487