مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 487

مسلما وهذا من جملتها ، والغسل حيا للتنظيف لا للتطهير بخلاف غسل الميت. انتهى. وهو جيد. والله العالم.

(المسألة الثانية) لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان الشهيد وهو الذي قتل بين يدي الإمام (عليه‌السلام) ومات في معركة الحرب لا يغسل ولا يكفن وانما يصلى عليه ويدفن ، قال في المعتبر : انه إجماع أهل العلم خلا سعيد بن المسيب والحسن فإنهما أوجبا غسله لان الميت لا يموت حتى يجنب ، قال : ولا عبرة بكلامهما. وبنحو ذلك صرح العلامة في المنتهى.

والأصل في هذه المسألة عدة من الأخبار : منها ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن ابان بن تغلب (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الذي يقتل في سبيل الله تعالى أيغسل ويكفن ويحنط؟ قال يدفن كما هو في ثيابه إلا ان يكون به رمق ثم مات فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه ، ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) صلى على حمزة وكفنه لانه كان قد جرد». ورواه في الفقيه بطريقه الى ابان مثله.

وعن زرارة وإسماعيل بن جابر في الصحيح عن الباقر (2) قال : «قلت له كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه؟ قال نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنط ولا يغسل ويدفن كما هو ، ثم قال دفن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها ورداه النبي بردائه فقصر عن رجليه فدعا له بإذخر فطرحه عليه وصلى عليه سبعين صلاة وكبر عليه سبعين تكبيرة».

وعن ابي مريم (3) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلي عليه وان لم يكن به رمق دفن في أثوابه». ورواه في الفقيه بسنده الى ابي مريم مثله. وعن ابان بن تغلب في الصحيح أو الحسن (4) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 412 من 487