مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 487

مرفوعة محمد بن احمد ثم موثقة سماعة ما لفظه : «ثم لا يخفى ان الحكم في الرواية الثانية وقع معلقا على استواء الخلقة لا على بلوغ الأربعة اللهم الا ان يدعى التلازم بين الأمرين وإثباته مشكل» انتهى. أقول : لا اشكال بحمد الملك المتعال بعد ورود ذلك في اخبار الآل (عليهم صلوات ذي الجلال) ، ومنها ما رواه في الكافي (1) في الموثق عن الحسن ابن الجهم قال : «سمعت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام) يقول : قال أبو جعفر (عليه‌السلام) ان النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله تعالى ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما نخلق ذكرا أو أنثى؟ فيؤمران. الحديث». وعن محمد بن إسماعيل أو غيره (2) قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) جعلت فداك ندعو للحبلى ان يجعل الله تعالى ما في بطنها ذكرا سويا؟ قال تدعوا ما بينه وبين أربعة أشهر فإنه أربعين ليلة نطفة وأربعين ليلة علقة وأربعين ليلة مضغة فذلك تمام أربعة أشهر ثم يبعث الله تعالى ملكين خلاقين. الحديث». ونحو ذلك أيضا صحيحة زرارة (3).

وهذه الاخبار كما ترى صريحة في انه بتمام الأربعة تمت خلقته ، وبذلك صرح (عليه‌السلام) في الفقه الرضوي كما سمعت واماما رواه الشيخ عن محمد بن الفضيل (4) قال : «كتبت الى ابي جعفر (عليه‌السلام) اسأله عن السقط كيف يصنع به؟ قال السقط يدفن بدمه في موضعه». فحملها الشيخ ومن تبعه على من نقص عن الأربعة ، وهو جيد بقي الكلام في انه بعد غسله هل يجب تكفينه أو يلف بخرقة ويدفن؟ قولان وبالأول صرح الشهيد في الذكرى وجمع من الأصحاب وبالثاني المحقق ، والظاهر الأول لما عرفت من دلالة موثقة سماعة على ذلك وكذا عبارة كتاب الفقه ، والظاهر ان المراد منه التكفين بالقطع الثلاث لانه المتبادر من اللفظ.

__________________

(1) ج 2 ص 85.

(2) ج 2 ص 85.

(3) ج 2 ص 85.

(4) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 407 من 487