مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 487

يدخل زوجها يده تحت قميصها الى المرافق فيغسلها». وبمضمونها رواية الحلبي (1) ورواية داود بن سرحان عن الصادق (عليه‌السلام) (2) «في الرجل يموت في السفر أو في أرض ليس معه فيها إلا النساء؟ قال يدفن ولا يغسل ، وقال في المرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة إلا ان يكون معها زوجها ، فان كان معها زوجها فليغسلها من فوق الدرع ويسكب عليها الماء سكبا ولتغسله امرأته إذا مات ، والمرأة ليست مثل الرجل المرأة أسوأ منظرا حين تموت».

أقول : والكلام في هذه الاخبار يقع في مقامين (الأول) في تغسيل الرجل زوجته ، ولا يخفى ان بعضا من اخبار المسألة مطلق مثل صحيحة عبد الله بن سنان (3) وحسنة محمد بن مسلم (4) وجملة منها ما بين صريح وظاهر في التقييد بكونه من وراء الثياب ، والجمع بينهما بتقييد إطلاق الأولى بالثانية. واما الجمع بحمل روايات التقييد على الاستحباب والعمل بإطلاق تلك الاخبار وحملها على الجواز فهو وان أمكن بالنظر الى دلالة صحيحة منصور (5) على جواز تغسيلها عارية وانما يلقى على عورتها خرقة ، إلا انه يشكل بدلالة ظاهر صحيحتي زرارة والحلبي (6) على عدم الجواز كما عرفت ، وبه صرح الشيخ كما سمعت من كلامه ، ويعضده مع كونه أوفق بالاحتياط الأخبار الدالة على التقييد بكونه من وراء الثياب ، ولا يعارضها إطلاق الروايتين المشار إليهما ويجب تقييده كما عرفت ، وأظهر من ذلك تأييدا لما ذكرنا الأخبار الواردة بتغسيل علي (عليه‌السلام) لفاطمة (عليها‌السلام) والتعليل فيها بكونها صديقة لا يغسلها الا صديق ، فإن قضية التعليل تخصيص جواز ذلك بها وإلا لو كان ذلك جائزا مطلقا كما هو المشهور لم يكن لهذا التعليل مزيد فائدة ومنها ما رواه الصدوق في العلل عن مفضل بن عمر (7) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) من غسل فاطمة؟ قال ذاك أمير المؤمنين (عليه‌السلام) فكأنما

__________________

(1 و 2 و 7) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.

(3 و 4 و 5) ص 383.

(6) ص 384.

الصفحة 384 من 487