مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 487

جواز تغسيل كل منهما الآخر مجردا وان كان الأفضل كونه من وراء القميص كما في مطلق التغسيل.

وتحقيق الكلام في المقام يحتاج الى بسط الأخبار الواردة في المسألة ثم الكلام فيها بما يخطر بالبال العليل ومنه سبحانه الهداية إلى سواء السبيل : فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل أيصلح له ان ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها ان لم يكن عنده من يغسلها؟ وعن المرأة هل تنظر الى مثل ذلك من زوجها حين يموت؟ فقال لا بأس بذلك انما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة ان ينظر زوجها إلى شي‌ء يكرهونه». وعن منصور في الصحيح (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسلها؟ قال نعم وامه وأخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة». وفي الحسن عن محمد بن مسلم (3) قال : «سألته عن الرجل يغسل امرأته؟ قال نعم انما يمنعها أهلها تعصبا». وبهذه الروايات استدل في المدارك على جواز تغسيل كل منهما الآخر مجردا وموردها كما ترى انما هو تغسيل الرجل زوجته خاصة دون العكس ، ثم قال : ويدل على ان الأفضل كونه من وراء الثياب روايات كثيرة : منها صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه‌السلام) (4) «انه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء؟ قال تغسله امرأته أو ذو قرابته ان كانت له وتصب النساء عليه الماء صبا. وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها». وصحيحة محمد بن مسلم (5) قال : «سألته عن الرجل يغسل امرأته؟ قال نعم من وراء الثياب». وصحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه‌السلام) (6) «في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء؟ قال يدفن ولا يغسل ، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل الا ان

__________________

(1 و 3 و 4 و 5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.

(2) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 382 من 487