مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 487

مع التكافؤ في السند كما لا يخفى». انتهى. أقول : ومما يعضد صحيحة حفص المذكورة أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الصلاة على المرأة الزوج أحق بها أو الأخ؟ قال : الأخ». ومما يعضد الرواية الأولى اتفاق الأصحاب على العمل بمضمونها كما ذكره في المعتبر ومثله العلامة في المنتهى ، وما رواه الكليني في الكافي والصدوق في الفقيه عن ابي بصير عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت له المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها؟ قال زوجها. قلت الزوج أحق من الأب والولد والأخ؟ قال : نعم ويغسلها». وروى في الكافي عن ابي بصير مثله (3) بدون قوله : «ويغسلها» وعموم الأخبار الدالة على ان الاولى بالميت هو الاولى بميراثه ، ولا ريب ان الزوج اولى من الأخ بأي معنى اعتبرت الأولوية من أصل الإرث أو كثرته ، وحينئذ فالظاهر هو القول المشهور ويتعين حمل الخبرين المذكورين على ما ذكره الشيخ من التقية ، وبالجملة فإنه لا اشكال ولا خلاف في الحكم المذكور.

انما الخلاف في جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر في حال الاختيار فعن المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في شرح الرسالة والشيخ في الخلاف وابن الجنيد والجعفي انه يجوز لكل منهما تغسيل الآخر مجردا مع وجود المحارم وعدمهم ، وقال الشيخ في النهاية بالجواز أيضا إلا انه اعتبر فيه كونه من وراء الثياب. ونقل ذلك عن ابن زهرة واختاره جملة من المتأخرين ، وقال في كتابي الاخبار ان ذلك مختص بحال الاضطرار دون الاختيار وتبعه على ذلك جماعة من الأصحاب ، واستظهر في المدارك

__________________

ابنها منه ، وروى عن احمد تقديم الزوج على العصبات لابن أبا بكرة صلى على زوجته ولم يستأذن إخوتها ، وروى ذلك عن ابن عباس والشعبي وعطاء وعمر بن عبد العزيز وإسحاق».

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة.

الصفحة 381 من 487