مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 487

(عليه‌السلام) (1) : «يغسل الميت اولى الناس به». وقول الصادق (عليه‌السلام) في خبر إسحاق بن عمار (2) : «الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها». انتهى. وربما أشعر هذا الكلام بعدم الوجوب على الكافة كما هو المشهور وانما الوجوب على الولي خاصة كما قدمنا ذكره في المقصد الأول وبينا انه هو المفهوم من الاخبار الواردة في أحكام الميت ، ويؤيده قوله على اثر هذا الكلام «فرع : ولو لم يكن ولي فالإمام وليه مع حضوره ومع غيبته فالحاكم ومع عدمه فالمسلمون ، ولو امتنع الولي ففي إجباره نظر من الشك في ان الولاية هل هي نظر له أو للميت؟» انتهى. وهذا الكلام كما ترى كالصريح في تعلق الوجوب به خاصة دون المسلمين المعبر عنه بالوجوب الكفائي.

بقي الكلام فيما قدمنا نقله أولا من القول بالوجوب على المسلمين كفاية وان اولى الناس به أولاهم بميراثه فإنه لا يخلو من تدافع ، إلا ان تحمل الأولوية على الاستحباب والأفضلية بمعنى ان الوجوب عام لجميع المسلمين من الولي وغيره إلا ان الأفضل هو تقديم الولي في ذلك ، وقد تقدم ما فيه آنفا. وبالجملة فالظاهر من الاخبار هو تعلق الخطاب في ذلك بالولي خاصة في جميع الأحكام وان ما ادعوه من الوجوب الكفائي لا اعرف له دليلا واضحا.

واما الثاني وهو ان اولى الناس به أولاهم بميراثه فهو مما لا خلاف فيه نصا وفتوى ، فروى الشيخ في الصحيح الى غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم‌السلام) (3) انه قال : «يغسل الميت اولى الناس به». وروى في الفقيه مرسلا (4) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) يغسل الميت اولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك». وفي الفقه الرضوي (5) «ويغسله اولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك».

والمراد بأولى الناس به في هذه الاخبار هو الاولى بميراثه كما ذكره الأصحاب ،

__________________

(1 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الغسل الميت.

(2) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب غسل الميت.

(5) ص 17.

الصفحة 376 من 487