مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 487

احتج عليه بالإجماع الفرقة. وذكر العلامة وجمع ممن تأخر عنه أيضا كراهية وضع شي‌ء على بطنه غير الحديد. وعن ابن الجنيد خلافه وهو ان يوضع على بطنه شي‌ء. ورده في الروض بأن الإجماع على خلافه.

(الموضع الرابع) الظاهر انه لا خلاف نصا وفتوى في استحباب تعجيل تجهيزه إلا مع الاشتباه.

فاما ما يدل على الحكم الأول مضافا الى الاتفاق فجملة من الأخبار : منها ما رواه في الكافي عن جابر عن الباقر (عليه‌السلام) (1) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يا معشر الناس لا ألفين رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها عجلوا بهم الى مضاجعهم يرحمكم الله تعالى. قال الناس وأنت يا رسول الله يرحمك الله». رواه الصدوق مرسلا (2) قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله). مثله. وعن السكوني عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا مات الميت أول النهار فلا يقيل إلا في قبره». وما رواه الشيخ عن جابر (4) قال : «قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام) إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما ابدأ؟ فقال عجل بالميت الى قبره إلا ان تخاف فوت وقت الفريضة. ولا تنتظر بالصلاة على الجنازة طلوع الشمس ولا غروبها». وعن عيص عن الصادق عن أبيه (عليهما‌السلام) (5) انه قال : «إذا مات الميت فخذ في جهازه وعجله. الحديث». وروى الصدوق مرسلا (6) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كرامة الميت تعجيله».

واما الحكم الثاني فإنه ينتظر به حتى يتحقق موته فان في دفنه قبل ذلك اعانة على قتله ، كما يدل عليه ما رواه في الكافي عن علي بن أبي حمزة (7) قال : «أصاب بمكة سنة

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار.

(7) رواه في الوسائل في الباب 48 من أبواب الاحتضار.

الصفحة 372 من 487