مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 487

نقله : «وقد يقال ان ما تضمنه الحديث يندرج فيه المدعى أو يقال ان استحباب ذلك يقتضي استحباب الإسراج عند الميت بطريق أولى فالدلالة واضحة ، لكن السند ضعيف جدا» انتهى.

أقول : أنت خبير بان كلا من الكلامين لا يخلو من نظر ، اما كلام المحقق المذكور وما ذكره بعد الطعن في دلالة الخبر من ان اشتهار الحكم كاف في ثبوته للتسامح في أدلة السنن فهو لا يخلو من المجازفة والخروج عن نهج السنن ، وذلك فان الاستحباب حكم شرعي يتوقف ثبوته على الدليل الواضح الشرعي وإلا كان قولا على الله سبحانه بغير علم كما دلت عليه الآيات القرآنية وعضدتها السنة النبوية ، وبلوغ التسامح الى هذا المقدار أمر خارج عن النهج الواضح المنار. واما كلام السيد المذكور ففيه ان ظاهر الخبر ان الإسراج الذي أمر به الصادق (عليه‌السلام) انما هو في البيت الذي كان يسكنه الباقر (عليه‌السلام) وليس فيه دلالة على انه الذي مات فيه فلعله مات في خارجه ، وبالجملة فإنه أعم من موضع الموت والعام لا دلالة له على الخاص ، والظاهر ان هذا هو الذي أراده المحقق المشار اليه ، وحينئذ فما ذكره في المدارك من قوله : «ان ما تضمنه الحديث يندرج فيه المدعى» بناء على ان مراد المحقق المذكور انما هو دلالة النص على دوام الإسراج والمدعى الإسراج عند الميت بعد الموت ليلا ليس محله فإنه لو كان الأمر كما توهمه لصح ما اعترض به عليه واتجه ما فرعه على ذلك من الأولوية وان الدلالة واضحة ولكن الأمر ليس كما توهمه كما عرفت ، وبذلك يظهر سقوط ما ذكره وصحة ما ذكره المحقق المشار اليه. ويمكن ان يكون ذكر من تقدم للإسراج عنده انما هو من حيث استحباب قراءة القرآن عنده بعد الموت كما يشير اليه بعض الأخبار. وبالجملة فالحكم المذكور لا اعرف له مستندا واضحا. والله العالم.

و (منها) ما نقل عن الشيخ المفيد (قدس‌سره) من انه يكره ان يجعل على بطنه حديد ، قال الشيخ في التهذيب : «سمعناه مذاكرة من الشيوخ» وفي الخلاف

الصفحة 371 من 487