مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 487

فوجده دنفا فقال له أحسن ظنك بالله. فقال اما ظني بالله فحسن. الحديث». وروى الشيخ في المجالس بسنده عن انس (1) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنه بالله عزوجل فان حسن الظن بالله ثمن الجنة». وقال في كتاب عدة الداعي (2) «روى عنهم : (عليهم‌السلام) انه ينبغي في حالة المرض خصوصا مرض الموت ان يزيد الرجاء على الخوف». قال شيخنا الشهيد في الذكرى : «ويستحب حسن الظن بالله في كل وقت وآكده عند الموت ، ويستحب لمن حضره امره بحسن الظن وطمعه في رحمة الله تعالى».

و (منها) انه يكره حضور الجنب والحائض عنده ، لما رواه في الكافي عن علي بن أبي حمزة (3) قال : «قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام) المرأة تقعد عند رأس المريض في حد الموت وهي حائض؟ فقال لا بأس ان تمرضه فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتنح عنه وعن قربه فإن الملائكة تتأذى بذلك». وعن يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ولا بأس ان يليا غسله». والظاهر ان المراد بالتلقين حال الاحتضار فهو كناية عن الاحتضار ، ويحتمل العموم وروى في الخصال (5) بسنده عن جابر الجعفي عن ابي جعفر (عليه‌السلام) قال : «لا يجوز للمرأة الحائض والجنب الحضور عند تلقين الميت لأن الملائكة تتأذى بهما ولا يجوز لهما إدخال الميت قبره». أقول : ما دل عليه هذا الخبر من كراهية إدخال الجنب والحائض الميت قبره مما لم أقف عليه في كلام الأصحاب بل ظاهر كلامهم الجواز من غير كراهة ، ومثله أيضا في الفقه الرضوي حيث قال (عليه‌السلام) (6) : «ولا تحضر الحائض ولا الجنب عند التلقين فإن الملائكة تتأذى بهذا ولا بأس بأن يليا غسله

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب الاحتضار.

(2) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 22 من أبواب الاحتضار.

(3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 43 من أبواب الاحتضار.

(5) ج 2 ص 143.

(6) ص 17.

الصفحة 369 من 487