مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 487

وعن زرارة في الصحيح أو الحسن (1) قال : «إذا اشتد النزع عليه فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه». وعن ذريح (2) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول قال علي بن الحسين (عليهما‌السلام) ان أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وكان مستقيما فنزع ثلاثة أيام فغسله اهله ثم حمل الى مصلاه فمات فيه». وعن ليث المرادي عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «ان أبا سعيد الخدري قد رزقه الله تعالى هذا الرأي وانه اشتد نزعه فقال احملوني إلى مصلاي فحملوه فلم يلبث ان هلك». أقول : المراد بقوله «مستقيما» في سابق هذا الخبر هو ما أشير إليه في هذا الخبر من ان الله تعالى رزقه هذا الرأي وهو القول بإمامة أمير المؤمنين (عليه‌السلام) وانه لم يكن مع الصحابة الذين ارتدوا على أدبارهم ، ولعل المراد بتغسيله في الخبر المذكور هو تنظيفه وتطهيره من النجاسات. وفي الفقه الرضوي (4) «وإذا اشتد عليه نزع روحه فحوله الى المصلى الذي كان يصلي فيه أو عليه وإياك ان تمسه ، وان وجدته يحرك يديه أو رجليه أو رأسه فلا تمنعه من ذلك كما يفعله جهال الناس». وروى الحسين بن بسطام واخوه عبد الله في كتاب طب الأئمة بسند معتبر عن حريز (5) قال : «كنا عند ابي عبد الله (عليه‌السلام) فقال له رجل ان أخي منذ ثلاثة أيام في النزع وقد اشتد عليه الأمر فادع له. فقال : اللهم سهل عليه سكرات الموت ثم امره وقال حولوا فراشه الى مصلاه الذي كان يصلي فيه فإنه يخفف عليه ان كان في أجله تأخير ، وان كانت منيته قد حضرت فإنه يسهل عليه ان شاء الله تعالى». وظاهر الخبرين الأولين (6) مع عبارة الفقه التخيير بين المكان الذي يصلي فيه والمصلى الذي كان يصلي عليه ، وظاهر الأكثر التعبير بالمكان الذي يصلي فيه خاصة ، وعن ابن حمزة انه جمع بينهما ، وظاهر الأكثر أيضا استحباب ذلك مطلقا ، والاخبار مقيدة بما إذا اشتد عليه النزع.

__________________

(1 و 2 و 3 و 5) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الاحتضار.

(4) ص 17.

(6) راجع التعليقة 3 ص 367.

الصفحة 367 من 487