مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 487

ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين. الحديث». قال في المدارك : «وذكر المفيد وجمع من الأصحاب انه يقول قبل التحميد : «وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ» وسئل عنه المصنف في الفتاوى فجوزه لانه بلفظ القرآن ، ولا ريب في الجواز لكن جعله في أثناء كلمات الفرج مع خروجه عنها ليس بجيد» انتهى. أقول : فيه ان ما رواه في الفقيه مرسلا (1) عن الصادق (عليه‌السلام) مع قوله بعد ذكر الرواية : «وهذه هي كلمات الفرج». ظاهر في دخول «وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ» كما هو المنقول عن المفيد ومن تبعه ، ومثله ايضا ما ذكره في الفقه الرضوي حيث قال (عليه‌السلام) في هذا المقام (2) : «ويستحب تلقين كلمات الفرج وهي لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين». واما جواب المحقق كما نقله فهو ايضا ناشى‌ء عن عدم الوقوف على الرواية. لكن العجب هنا من صاحبي الوافي والوسائل انهما في نقلهما حديث الفقيه لم يذكرا فيه هذه الزيادة ، ولعل ما عندهما من نسخ الكتاب كان عاريا عن ذلك إلا انها موجودة فيما عندنا من نسخ الكتاب ، وعلى ذلك ايضا نبه الشيخ محمد ابن الشيخ حسن في شرحه على الكتاب. وهو يدل على وجودها في كتابه حتى انه رجح ثبوتها بعد ان نقل صحيحة زرارة خالية منها فقال : «ولعل الصدوق أثبت في النقل وأبعد من السهو» والى ذلك ايضا يشير كلام المولى محمد تقي المجلسي في شرحه على الكتاب. وكيف كان فلا يخفى ان الأخبار المذكورة مختلفة في تأدية هذه الكلمات التي هي كلمات الفرج ولا وجه للجمع بينها الا العمل بكل منها ويرجع الى التخيير في ذلك.

(الثالثة) ان ما تضمنته صحيحة محمد بن مسلم وحفص بن البختري (3) من قولهما (عليهما‌السلام): «انكم تلقنون موتاكم. إلخ». لا يخلو من اشكال وتعدد وجوه الاحتمال

__________________

(1) ص 363.

(2) ص 17.

(3) ص 360.

الصفحة 364 من 487