مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 487

حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله».

أقول : ويستفاد من مجموع هذه الاخبار فوائد (الاولى) ان من جملة ما يستحب عند الاحتضار زيادة على ما قدمناه تلقين هذا الدعاء المذكور في الخبر الأخير والظاهر ان المراد بالبياض والسواد في الخبر المشار إليه هي الأعمال الصالحة والأعمال السيئة ، وان قرب السواد اليه كناية عن إرادة مؤاخذته بتلك الأعمال السيئة وحيلولتها بينه وبين ذلك البياض الذي هو كناية عن الأعمال الصالحة ومن يقول ذلك الدعاء غفر له وقرب منه البياض الذي هو اعماله الصالحة وتباعد عنه ذلك السواد. وفي خبر آخر رواه في الكافي (1) أيضا عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) زيادة على هذا الدعاء ونقصان منه ، وصورته : «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال له : قل لا إله إلا الله فقال لا إله إلا الله. فقال قل : يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير واعف عني الكثير انك أنت العفو الغفور فقالها فقال له : ما ذا ترى؟ فقال : أرى أسودين قد دخلا علي فقال أعدها فأعادها فقال ما ترى؟ قال قد تباعدا عني ودخل أبيضان وخرج الأسودان فما أراهما ودنا الأبيضان مني الآن يأخذان بنفسي فمات من ساعته». والتقريب فيه قريب مما تقدم ، فان جميع ما يراه في تلك النشأة من حسن وقبيح فإنه من ثمرة أعماله الحسنة والقبيحة وربما كان متجسما من كل منهما.

(الثانية) اختلفت الأخبار في كلمات الفرج زيادة ونقصانا وتقديما وتأخيرا ومنها هنا صحيحة زرارة المتقدمة (2) ورواية القداح ومرسلة الفقيه (3) ولا يخفى ما بينها من الاختلاف ، ومنها أيضا رواية أبي بصير الواردة في قنوت يوم الجمعة عن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة تقول في القنوت : لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله رب السماوات السبع

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب الاحتضار عن الفقيه.

(2) ص 361.

(3) ص 362 و 363.

(4) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب القنوت.

الصفحة 363 من 487