مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 3 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 487

قال بعض مشايخنا (عطر الله مراقدهم) : قوله : «الوصية حق» اي لازم وجوبا إذا كانت ذمته مشغولة ولم يظن الوصول الى صاحب الحق إلا بها ، واستحبابا مؤكدا في غيره من الخيرات والمبرات.

وقال بعض مشايخنا المحدثين : «الوصية العهد ، يقال أوصاه ووصاه توصية : عهد اليه ، والوصية التي هي حق على كل مسلم ان يعهد الى أحد إخوانه أن يتصرف في بعض ماله بعد موته تصرفا ينفعه في آخرته ، فان كان عليه حق لله سبحانه أو لبعض عباده قضاه منه ، وان كان له أولاد صغار قام عليهم وحفظ عليهم أموالهم ، أو كان في ورثته مجنون أو معتوه أو سفيه فكذلك نظرا لهم وصيانة لأموالهم وتخفيفا على المؤمنين مؤنتهم وان يفرض شيئا من ماله لأصدقائه وأقرباؤه ممن لا يرث ان فضل عن غنى الورثة وكان ذلك الصديق أو القريب به أحرى الى غير ذلك مما يجري هذا المجرى ، وان يشهد جماعة من المؤمنين على ايمانه وتفصيل عقائده الحقة ويعهد إليهم ان يشهدوا له بها عند ربه يوم يلقاه ، ولا يشترط في الوصية ان تكون عند حضور الموت بل ورد انه لا ينبغي ان لا يبيت الإنسان إلا ووصيته تحت رأسه» انتهى كلامه زيد إكرامه.

وعن الصادق (عليه‌السلام) (1) «قال له رجل اني خرجت إلى مكة فصحبني رجل وكان زميلي فلما ان كان في بعض الطريق مرض وثقل ثقلا شديدا فكنت أقوم عليه ثم أفاق حتى لم يكن عندي به بأس فلما ان كان في اليوم الذي مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم. فقال الصادق (عليه‌السلام) ما من ميت تحضره الوفاة إلا رد الله تعالى عليه من سمعه وبصره وعقله للوصية أخذ الوصية أو ترك وهي الراحة التي يقال لها راحة الموت ، فهي حق على كل مسلم».

وعن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «قال رسول الله (ص) من لم يحسن وصيته

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 4 من كتاب الوصايا.

(2) رواه في الوسائل في الباب 3 من كتاب الوصايا.

الصفحة 350 من 487